القصر الصغير في قلب التحقيقات بعد مقتل عنصرين من الحرس المدني في إسبانيا

نتائج التحقيقات التي أجرتها فرقة التحقيقات الجنائية التابعة للحرس المدني الإسباني على مدى الأشهر الماضية كشفت أن القارب المستخدم في عملية تهريب المخدرات والذي تم اعتراضه قبالة سواحل هويلفا في مارس الماضي، هو نفس القارب الذي صدم قارب الحرس المدني في ميناء نميريتا بمدينة بارباتي في فبراير الماضي، مما أدى إلى مقتل عنصرين من الحرس المدني.

وقامت الفرقة الجنائية بفحص دقيق لكل تفاصيل قارب المخدرات الذي تم اعتراضه في 17 مارس على شاطئ لا أنتيلا في هويلفا.

التحقيق شمل تحليل أكثر من 60 قطعة من الأدلة، مثل معجون الأسنان، الأحذية، زجاجات المياه، الأقنعة، وحتى جهاز استنشاق الفنتولين. هذا الفحص أسفر عن تحديد هوية الجناة المحتملين، وهم أربعة مواطنين مغاربة إضافة إلى قائد الزورق السريع، المسمى كريم جبردي.

ووفقًا لمصادر إعلامية إسبانية، فإن الشكوك تدور أيضًا حول عم المتهم الرئيسي، “ع م.”، المعروف بلقب “البوزبوز”، وهو مهرب مخدرات بارز في منطقة كوستا ديل سول، والذي يُعتقد أنه مالك القارب.

 

من المتوقع أن تؤكد اختبارات الحمض النووي الشكوك القائمة، إلا أن الصعوبة تكمن في القبض على المتهمين، الذين يُعتقد أنهم موجودون في منطقة الدالية بجماعة قصر المجاز بإقليم الفحص أنجرة في المغرب، وفقًا لمعلومات الحرس المدني الإسباني.

كما وردت تقارير بعد عملية الدهس من قبل كريم جبردي تشير إلى اختفاء أحد سائقي القوارب السريعة المعروف بلقب “مسيخط”. تضاربت الروايات حول مصيره؛ حيث يُشاع أنه انقلب في البحر وما زال مصيره مجهولًا، مع وجود احتمال بأنه لقي حتفه بطريقة مروعة أثناء قيادته للقارب المحمل بالمخدرات الذي انطلق من واد المرصى. يُعتبر “مسيخط” من أبرز سائقي القوارب السريعة، ويعمل لصالح بارون يقيم بين واد المرصى ومدينة طنجة، وله علاقات واسعة مع عدة شخصيات بارزة في مجال تهريب المخدرات في مناطق طنجة، بليونش، الدالية، واد المرصى، والديكي.

error: Content is protected !!