طه العسري: لا بد من حلول جديدة لمواجهة البطالة والهجرة غير الشرعية
دعا محمد طه العسري، عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمنطقة طنجة تطوان الحسيمة، إلى ضرورة تعزيز دور الغرفة في دعم الاقتصاد المحلي وتشجيع الاستثمارات، لما لذلك من تأثير مباشر على تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير فرص العمل للشباب. وأكد العسري، في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”، أن الغرفة يجب أن تلعب دوراً أكثر فعالية في جذب الاستثمارات وتحفيز المشاريع الاقتصادية التي تسهم في تقليص معدلات البطالة في المنطقة.
وأشار العسري عبر اتصال هاتفي للموقع توضيحاً للتدوينة وتنويرا للرأي العام ، إلى أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المنطقة، خاصة بعد جائحة كورونا، تفرض على المؤسسات الاقتصادية، وعلى رأسها غرفة التجارة والصناعة والخدمات، أن تتبنى سياسات فعالة ومبادرات جديدة تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي. وأوضح أن عدم وجود استراتيجية واضحة لجذب الاستثمارات خلال الفترة الانتدابية الحالية يمثل تحدياً كبيراً، خاصة في ظل أزمة البطالة التي تدفع العديد من الشباب إلى الهجرة غير الشرعية بحثاً عن حياة أفضل.
وأضاف العسري أن غرفة التجارة والصناعة والخدمات تمتلك القدرة على لعب دور محوري في تحسين الأوضاع الاقتصادية من خلال دعم المشاريع الصغرى والمتوسطة، وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين. وقال إن الغرفة يجب أن تكون حاضرة بشكل أقوى في التفاعل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمعدلات البطالة المرتفعة بين الشباب.
ودعا العسري إلى فتح نقاش جدي مع المسؤولين المعنيين وممثلي الغرفة حول الأسباب التي تعيق دورها في جلب الاستثمارات وتطوير المشاريع الاقتصادية. وأكد على ضرورة البحث عن حلول عملية لدعم التنمية الاقتصادية في المنطقة، بما يتناسب مع تطلعات الشباب ويسهم في خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة.
وأوضح العسري أن هناك حاجة ماسة لتطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الأعمال في منطقة طنجة تطوان الحسيمة، من خلال تبني سياسات تشجيعية وتحفيزية للاستثمار، مشيراً إلى أن التنمية الاقتصادية لا تتحقق فقط عبر المشاريع الكبرى، بل أيضاً من خلال دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي.
وفي ختام اتصاله مع موقع ” تطوان7″ ، شدد العسري على أهمية تعاون جميع الأطراف، بما في ذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص، لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة. ودعا إلى توحيد الجهود والعمل بروح الفريق الواحد من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والحد من هجرة الشباب بسبب البطالة والفقر، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي والتنمية الشاملة في المنطقة.