شفشاون.. انتشار بيع غير قانوني لعقود التأمين يهدد حقوق المواطنين ويفتح الباب أمام التزوير
تعرف المنطقة الساحلية بإقليم شفشاون، خاصة بجماعات اسطيحات وبواحمد وأمتار والجبهة، انتشارًا لافتًا في الآونة الأخيرة لأنشطة غير قانونية مرتبطة ببيع عقود التأمين من طرف أشخاص معروفين محليًا، يمارسون هذا النشاط خارج الإطار القانوني المنظم للقطاع.
وحسب معطيات ميدانية، يقوم هؤلاء الأشخاص باستدراج الزبناء إلى وكالات تحويل الأموال أو المكتبات أو حتى في الشوارع العامة من أجل تسليم عقود تأمين يُشتبه في قانونيتها، صادرة عن شركات لا تتوفر على أي فروع أو وسطاء معتمدين بالمنطقة.
ورغم أن بعض هذه العقود قد تعود فعليًا إلى شركات تأمين مرخصة وطنياً، إلا أنها غالبًا موقعة من وسطاء ينشطون في مدن تبعد بأكثر من 100 كيلومتر عن الساحل الشفشاوني، قبل أن تُباع بطريقة غير قانونية داخل القرى والمناطق النائية.
ويُعتبر هذا الأسلوب في التسويق، وفق مصادر مهنية، خرقًا واضحًا للقانون المنظم لقطاع التأمين بالمغرب، حيث يؤدي إلى حرمان العديد من الزبناء القرويين من حقهم في التعويض عند وقوع الحوادث، لأن الشركات الأصلية لا تتحمل أي مسؤولية عن عقود بيعت خارج قنواتها الرسمية.
ويحذر مهنيون من أن هذه الممارسات تُسيء لسمعة القطاع وتخلق فوضى في السوق المحلية، مؤكدين أن القانون يُلزم بيع عقود التأمين فقط عبر وسطاء مرخصين ومراقبين من طرف الهيئة المغربية لمراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (ACAPS)، وفي مقرات معتمدة ومعروفة للعموم.
من جهتهم، عبّر عدد من وسطاء التأمين الرسميين عن استيائهم من استمرار هذا التسيب بالمنطقة، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات المحلية والأمنية وهيئة المراقبة لوضع حد لهذه الظاهرة وحماية حقوق المستهلكين.
وقال أحد الوسطاء المعتمدين في تصريح لجريدة تطوان7: “ما يجري حالياً في الساحل يهدد ثقة المواطن في قطاع التأمين، خصوصاً في العالم القروي حيث الوعي القانوني ضعيف. العقود التي تُوقع في مدن بعيدة وتُباع في مناطق غير مرخصة قد تفقد قيمتها القانونية عند الحاجة إليها”.