تأخر انطلاق مشروع سد العناصر بباب برد يثير استياء الساكنة ومخاوف من أزمة عطش

تعيش ساكنة جماعة باب برد بإقليم شفشاون حالة من القلق المتزايد بسبب التأخر المستمر في انطلاق أشغال بناء سد العناصر، المشروع الذي تراهن عليه المنطقة بشكل كبير لحل مشكل ندرة المياه وضمان الأمن المائي، سواء من حيث التزويد بالماء الصالح للشرب أو مياه السقي.

ومع اقتراب موسم الأمطار، تتجدد مخاوف السكان من استمرار الوضع الحالي، خاصة في ظل تراجع الموارد المائية وغياب بدائل فعالة لمواجهة العجز المتفاقم.

في تصريح لموقع “الشمال24”، أوضح محمد الدرياع، أحد أبناء المنطقة، أن السد الحالي يعود إلى الحقبة الاستعمارية، حيث أنشأه الإسبان قبل عقود، وكان حينها يُعد معلماً بيئياً وسياحياً بفضل وفرة مياهه وجمالية محيطه الطبيعي.

وأضاف المتحدث أن السد كان في الماضي يوفّر مورداً مائياً دائماً، مما ساهم في ازدهار الفلاحة واستقرار السكان، غير أن الإهمال وغياب أعمال الصيانة منذ سنوات طويلة جعلاه يفقد دوره الحيوي، خاصة مع توالي موجات الجفاف التي تعرفها المنطقة.

وأشار الدرياع إلى أن الساكنة تعقد آمالاً كبيرة على إعادة تأهيل السد وبناء المشروع الجديد، للخروج من أزمة العطش وتحسين ظروف العيش، مؤكداً أن إنجاز هذا المشروع سيساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وتطوير السياحة البيئية بالمنطقة.

ودعا المتحدث السلطات المعنية إلى التعجيل بإطلاق الأشغال ووضع حد لحالة الانتظار الطويلة، مؤكداً أن المشروع لا يحتمل المزيد من التأجيل نظراً لأهميته الاستراتيجية بالنسبة للمنطقة وسكانها.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة التجهيز والماء سبق أن أعلنت عن برمجة سبعة سدود صغرى وتلية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة 2020-2027. وتشمل هذه المشاريع سد بوحوت بإقليم الحسيمة (جماعة بني عمارت)، وسدود تليوان، واقشاشدة، وتملة، وسداً بإقليم وزان، إضافة إلى سد العناصر بإقليم شفشاون.

ورغم إطلاق طلبات العروض الخاصة بهذه المشاريع، ما تزال الأشغال لم تبدأ بعد، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة بين سكان المنطقة حول أسباب التأخير ومدى التزام الجهات المسؤولة بوعودها تجاه المناطق التي تعاني من هشاشة مائية متزايدة.

error: Content is protected !!