خطاب البكاء السياسي…منجب يبحث عن التعاطف بأي ثمن
أثارت التدوينة التي نشرها المعطي منجب صباح اليوم، موجة جديدة من الجدل، بعدما قدم نفسه مرة أخرى في صورة “ضحية” لمنع من السفر و”تضييق ممنهج”. غير أن هذا الطرح يظل منقوصا، لأنه يتجاهل معطيات أساسية مرتبطة بملفاته القضائية التي ظلت موضوع متابعة من طرف الجهات المختصة، في إطار مساطر قانونية قائمة. فاختزال الوضع في رواية واحدة، دون الإشارة إلى خلفيات القضايا المعروضة أمام القضاء، يطرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة ما يتم الترويج له.
وفي مقابل هذا الخطاب، تؤكد المعطيات المتداولة أن الإجراءات المرتبطة بالمنع من السفر لا تُتخذ بشكل اعتباطي، بل تكون مرتبطة بسياقات قانونية محددة، خاصة في القضايا التي تتطلب ضمان حضور المعني بالأمر أمام العدالة. كما أن المؤسسات القضائية والإدارية بالمغرب تشتغل وفق نصوص قانونية واضحة، تتيح للمتقاضين سبل الطعن والدفاع عن حقوقهم، وهو ما يفند ادعاء وجود “تعسف مطلق” أو “قرارات خارج القانون” كما يتم الترويج له في مثل هذه التدوينات.
وبين هذا وذاك، يظل الرأي العام مطالبا بقراءة متأنية لمثل هذه الخطابات، التي تعتمد في كثير من الأحيان على إثارة التعاطف وتغليب البعد العاطفي، مع إغفال السياق الكامل للملفات القضائية. فالدفاع عن المؤسسات لا يعني إنكار النقاش أو الاختلاف، بل يقتضي أيضا التمييز بين النقد المشروع وبين محاولات التأثير على الرأي العام عبر سرديات أحادية لا تعكس كل الحقيقة.