نجحت شركة محلية بمدينة تطوان، متخصصة في تنظيم التظاهرات الكبرى، في الإشراف باحترافية لافتة على حفل الانطلاقة الرسمية لفعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار”، مؤكدة مرة أخرى أن الكفاءات المحلية قادرة على مواكبة كبريات الأحداث وفق معايير مهنية عالية.
ويأتي هذا الحدث عقب اختيار تطوان إلى جانب ماتيرا كعاصمتين متوسطيّتين للثقافة والحوار، وهو تتويج يعكس المكانة الثقافية والحضارية التي تحظى بها المدينة، ويعزز دورها التاريخي كفضاء للتلاقي والتعايش بين ضفتي المتوسط.
وكشفت هذه التجربة عن غنى المدينة بكفاءات متخصصة في مجالات التنظيم واللوجستيك والتواصل، حيث تم إشراك حوالي عشر مقاولات صغرى ومتوسطة محلية، في خطوة تبرز أهمية دعم النسيج الاقتصادي المحلي وتمكينه من الانخراط الفعلي في التظاهرات الوطنية والدولية.
كما حرصت الجهة المنظمة على منح الفرصة لعدد من الفنانين الشباب والمواهب الصاعدة من أبناء المدينة للمشاركة في فقرات حفل الافتتاح، وهي مبادرة لاقت إشادة واسعة، لما تحمله من دعم للإبداع المحلي وربط التظاهرة الثقافية بمحيطها المجتمعي.
ويؤكد هذا النجاح أن تطوان تتوفر على مؤهلات بشرية وتنظيمية قادرة على رفع تحدي تنظيم التظاهرات الكبرى، متى أتيحت لها فرص التنافس والدعم اللازم، في أفق تعزيز موقعها ضمن المدن الثقافية البارزة على الصعيد المتوسطي.
ويرى متتبعون أن الاستثمار في المقاولات المحلية لا يقتصر على البعد الاقتصادي فحسب، بل يشكل أيضاً رافعة حقيقية للتنمية المجالية، من خلال إشراك الفاعلين المحليين في إنجاح المشاريع الكبرى وتعزيز روح الانتماء.
ويبعث هذا التميز برسالة واضحة مفادها أن تطوان لا تختزن فقط إرثاً ثقافياً عريقاً، بل تمتلك كذلك طاقات اقتصادية وتنظيمية قادرة على تمثيلها بأفضل صورة في مختلف المحافل الوطنية والدولية.
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.