الرمال والحصى في صدارة المبادلات التجارية بين المغرب وسبتة

شهد المعبر الحدودي بين المغرب ومدينة سبتة خلال الفترة الأخيرة حركة تجارية نشطة تمثلت في عبور كميات كبيرة من الرمال والحصى، في سياق يعكس الدينامية التي تعرفها الجمارك التجارية منذ إعادة تشغيلها.

وبحسب معطيات نقلتها صحيفة “ألفارو” المحلية عن مصادر بالإدارة المركزية، فقد استقبلت المدينة أزيد من 4 آلاف طن من المواد الركامية، موزعة على نحو 130 شاحنة نقل، ما جعل مواد البناء تتصدر قائمة السلع الأكثر تداولا واستقرارا في هذه المرحلة.

وتشير الأرقام إلى أن حجم الواردات بلغ حوالي 4,122,800 كيلوغرام من الرمال والحصى ذات المنشأ المغربي، وهو ما يعكس انتظاما نسبيا في تدفق هذا النوع من المواد مقارنة بسلع أخرى ما تزال تخضع لضوابط تنظيمية وإجراءات عبور معقدة تحد من انسيابية حركتها.

وتتم عمليات الاستيراد عبر الجمارك التجارية خلال أيام العمل الرسمية من الاثنين إلى الجمعة، ضمن لائحة محددة من المنتجات المرخص بدخولها. وقد ساهم هذا الإطار التنظيمي في تركيز النشاط التجاري بشكل كبير على قطاع مواد البناء، في ظل محدودية استفادة باقي القطاعات من الانفتاح الجمركي الحالي.

وترى السلطات المركزية أن استمرارية تدفق شاحنات الرمال والحصى تعكس مؤشرا أوليا على إعادة تفعيل الجمارك التجارية بعد سنوات من التوقف، غير أن هذه الدينامية لا تزال محصورة من حيث حجم المبادلات وتنوع السلع المتداولة.

في المقابل، يبدي عدد من الفاعلين الاقتصاديين في سبتة، من ضمنهم أرباب العمل، تحفظات بشأن فعالية النموذج الحالي، معتبرين أن النشاط التجاري المسجل لا يوفر بيئة كافية لجذب الاستثمارات أو ضمان استقرار العمليات التجارية على المدى المتوسط.

أما على مستوى الصادرات، فما تزال الحركة محدودة وتقتصر على بعض المواد الاستهلاكية البسيطة مثل منتجات التنظيف وبعض المستلزمات المرتبطة بقطاع السيارات، وهو ما يعكس استمرار اختلال الميزان التجاري، حيث تبقى حركة الاستيراد من المغرب أكثر انتظاما ووزنا مقارنة بالصادرات نحو الضفة الأخرى، مع بقاء الرمال والحصى في صدارة المشهد التجاري الراهن.

error: Content is protected !!