الرباط على موعد مع أكبر تظاهرة أمنية احتفالاً بذكرى تأسيس الأمن الوطني
تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الأمنية والتواصلية بالمملكة، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال تنظيم فعاليات “أيام الأبواب المفتوحة 2026” خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 22 ماي الجاري، في حدث يعكس التحول الكبير الذي عرفه المرفق الأمني المغربي على مدى سبعة عقود.
ومن المرتقب أن تعرف هذه التظاهرة الوطنية حضوراً جماهيرياً واسعاً، بالنظر لما تحمله من فقرات متنوعة تجمع بين التوعية، والتواصل، والعروض الميدانية التي تبرز الجاهزية العالية لمختلف الوحدات الأمنية، فضلاً عن تقديم أحدث الوسائل والتقنيات المعتمدة في محاربة الجريمة وتعزيز الأمن والاستقرار.
وتشكل “أيام الأبواب المفتوحة” مناسبة مهمة لفتح جسور التواصل المباشر بين المواطن والمؤسسة الأمنية، حيث سيتمكن الزوار من التعرف عن قرب على مختلف التخصصات الأمنية، من شرطة علمية وتقنية، ووحدات التدخل، وفرق مكافحة الإرهاب والجريمة الإلكترونية، إلى جانب عروض تحاكي التدخلات الأمنية في ظروف واقعية، ما يعكس حجم التطور والاحترافية التي بلغتها المؤسسة الأمنية المغربية.
ويجمع متابعون على أن ما وصلت إليه المديرية العامة للأمن الوطني من تحديث وعصرنة خلال السنوات الأخيرة، يعود بشكل كبير إلى الرؤية الاستراتيجية التي يقودها عبد اللطيف حموشي، الذي استطاع أن يجعل من الأمن المغربي نموذجاً يحظى باحترام وتقدير على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل اعتماده على الحكامة الأمنية، والانفتاح على المواطن، وتطوير آليات العمل الأمني وفق مقاربة حديثة تقوم على الاستباقية والنجاعة.
كما ساهمت السياسة الأمنية التي يقودها حموشي في تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين، وترسيخ صورة رجل الأمن القريب من المجتمع، إضافة إلى تطوير البنيات التحتية الأمنية، والرفع من مستوى التكوين والتجهيز، بما يتماشى مع التحديات الأمنية المتجددة.
وتبقى هذه المناسبة الوطنية فرصة للاحتفاء برجال ونساء الأمن الوطني، الذين يواصلون أداء واجبهم المهني بتفانٍ ونكران ذات، دفاعاً عن أمن الوطن وسلامة المواطنين، وتجسيداً لشعار: “70 سنة من الثقة والاحترافية والتفاني في خدمة الوطن والمواطن”.