تحذير إسباني من حملات تضليل إعلامي تستهدف سبتة ومليلية

حذّر قسم الأمن القومي التابع لرئاسة الحكومة الإسبانية من تصاعد حملات التضليل الإعلامي المرتبطة بجهات موالية لروسيا، مؤكدا أن هذه الأنشطة باتت تستهدف بشكل مباشر المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسبانية، بما فيها الشرطة الوطنية والحرس المدني والقوات المسلحة، مع ورود مدينتي سبتة ومليلية ضمن النقاط التي يتم توظيفها في هذه الحملات.

وأوضح التقرير السنوي للأمن القومي الإسباني لسنة 2025 أن شبكات التضليل تستغل قضايا الهجرة والأمن لبث خطابات متطرفة ومعادية لأوروبا، عبر نشر روايات تهدف إلى تقويض الثقة في مؤسسات الدولة وإثارة الانقسام داخل المجتمع.

وبحسب التقرير، فإن هذه الحملات اعتمدت على الترويج لشائعات تتحدث عن “موجات هجرة وشيكة”، في محاولة لتأجيج التوتر الاجتماعي وربط الهجرة بارتفاع معدلات الجريمة وانعدام الأمن، خاصة في المناطق الحدودية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن سبتة ومليلية تُستغلان بشكل متكرر ضمن هذه السرديات، من خلال تضخيم بعض الأحداث الاجتماعية والأمنية لتقديم صورة توحي بوجود تدهور أمني داخل المدينتين.

كما توقف التقرير حسب صحيفة “ألفارو” عند أحداث العنف التي شهدتها منطقة توري باتشيكو خلال يوليوز 2025، معتبرا أنها كشفت خطورة تأثير حملات التضليل الرقمي على الأمن العام، بعدما سبقتها موجة من المحتويات التحريضية المرتبطة بملف الهجرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، نبّه التقرير إلى تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في نشر الأخبار الزائفة، بما في ذلك تقنية “الديب فيك” والأصوات الاصطناعية، محذرا مما وصفه بـ“أسراب الذكاء الاصطناعي الخبيثة” القادرة على تقليد السلوك البشري وتوجيه الرأي العام عبر معلومات مضللة يصعب التحقق منها.

وأكد التقرير أن الحرب في أوكرانيا والأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل الإفريقي أصبحت من أبرز الملفات التي يتم استغلالها لنشر التضليل والتأثير على الرأي العام الأوروبي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية الدولية.

error: Content is protected !!