أيام الأبواب المفتوحة بالأمن الوطني..نجاح باهر يعانق السماء وحموشي يكتب اسم المغرب بحروف من نور
في مشهد مهيب يعكس توهج المؤسسة الأمنية المغربية وتجذرها في وجدان المواطن، انطلقت بالعاصمة الرباط، الأحد الجاري، فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني. هذه التظاهرة التواصلية التي تتزامن هذا العام مع الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية، جاءت لتجسد إرادة راسخة في تعزيز مبادئ القرب من المواطن، وفتح نوافذ المؤسسة على محيطها الاجتماعي، في لوحة بديعة تجمع بين عراقة التاريخ وحداثة الطموح.
لم تكن هذه الأيام مجرد استعراض للقوة والتجهيزات المتطورة التي جابت سماء العاصمة وأرضها، بل كانت محطة للإشادة بالجهود الجبارة التي يبذلها رجال ونساء الأمن الوطني، أولئك الذين يجسدون معنى التضحية والوفاء. ففي كلمة نابعة من أعماق المؤسسة، أكد العميد الإقليمي رضا اشبوح أن هذه التظاهرة تهدف إلى تعزيز مؤشر الثقة بين المواطنين ومؤسستهم الأمنية، والرفع من منسوب الإحساس بالأمن لدى الجميع، في رسالة جامعة عنوانها “جميعا من أجل مغرب آمن”. وتوج هذا الحفل المهيب بتكريم قامات أمنية وطنية، وتلاوة برقية ولاء وإخلاص رفعها الحاضرون إلى مولانا أمير المؤمنين، في مشهد يجسد التلاحم بين العرش والشعب.
وإذا كانت أيام الأبواب المفتوحة نافذة على مؤسسة متجددة، فإن النقاش لا يكتمل دون التوقف بإجلال أمام الرجل الذي قاد سفينة الأمن الوطني في أزهى مراحلها، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي. هذا القائد الذي لم يترك بصمته فقط على تحديث المرفق العام الشرطي، بل جعل من المغرب قبلة للتعاون الأمني الدولي ونموذجًا يحتذى به في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
لقد تمكن حموشي، بعمله الدؤوب ورؤيته الاستراتيجية، من كسب ثقة المجتمع الدولي، وهو ما تجلى بوضوح في توالي الإشادات والتوشيحات الدولية التي حظي بها. فعلى المستوى العربي، تُوجت مسيرته بتوشيحه بوسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى، تقديرًا لجهوده البارزة في تعزيز الأمن الإقليمي والتعاون العربي المشترك. وهذا التكريم ليس مجرد وشاح يُعلق على الصدر، بل هو إشهاد صادق على الريادة المغربية في هذا المجال الحيوي.
أما على الصعيد العالمي، فكان التتويج أعلى وأسمى. فقد منحت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” السيد حموشي وسام “الإنتربول” من الطبقة العليا، وهو أرفع وسام تمنحه المنظمة لشخصيات أمنية بارزة قدمت إسهامات استثنائية في دعم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وعللت المنظمة هذا التوشيح بأنه “اعتراف بالجهود الاستثنائية التي يبذلها لتعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولترسيخ قيم الشراكة والتضامن بين الدول العربية والمنظمة”. إنها لحظة تاريخية رفع فيها حموشي اسم المغرب عالياً، ليكون في مصاف الدول المؤثرة في صيانة الأمن والسلم العالميين.
وعلى خط موازٍ، عبرت إسبانيا، الشريك الاستراتيجي للمغرب، عن تقديرها العميق لجهود السيد حموشي، حيث وشحته بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني، وهو أرفع وسام تمنحه هذه المؤسسة الأمنية للشخصيات الأجنبية. وهذا التوشيح، الذي أشرف عليه وزير الداخلية الإسباني، لم يكن مجرد مكافأة على جهد مضى، بل هو اعتراف صريح بالدور المحوري الذي لعبه حموشي في تطوير التعاون الأمني بين البلدين، وجعل من المغرب نموذجا يحتذى به على الصعيد الدولي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، كما ورد على لسان المسؤولين الإسبان.
هذه الإشادات، التي تتوج مسيرة حافلة بالعطاء، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الأمن المغربي برؤية قائده عبد اللطيف حموشي قد أصبح قوة ناعمة مؤثرة، ومصدر فخر واطمئنان لكل مغربي.
إن أيام الأبواب المفتوحة بالأمس، والإشادات الدولية اليوم، كلها فصول في قصة نجاح مغربية بامتياز، قصة تكتبها أيادٍ أمينة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. فتحية إكبار وتقدير لكل رجال ونساء الأمن الوطني، وفي مقدمتهم القائد القدير عبد اللطيف حموشي، الذين جعلوا من الأمن رسالة ومن خدمة الوطن غاية.