أطر صحية تدق ناقوس الخطر بسبب تعطيل خدمات تقويم البصر بمصحة النهار بمرتيل

في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل قطاع الصحة بعمالة المضيق الفنيدق، أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بياناً شديد اللهجة يستنكر فيه استمرار تعطيل مصلحة تقويم البصر بمصحة النهار بمرتيل، رغم توفر الأطر الطبية المتخصصة وتكرار المطالب بتوفير المعدات الضرورية.

وأكد البيان أن هذا التأخر غير المبرر في تفعيل هذه المصلحة الحيوية، التي ظلت خارج الخدمة منذ افتتاح المصحة في يوليوز 2022، تسبب في حرمان عدد كبير من المرضى، خصوصاً الأطفال المتمدرسين، من العلاج الضروري، وهو ما قد تكون له تداعيات خطيرة على مسارهم الدراسي. كما أشار المكتب النقابي إلى أن العديد من الأسر تلجأ إلى القطاع الخاص في مدن مجاورة، ما يشكل عبئاً مالياً إضافياً على ميزانياتها.

وأضاف المكتب أن “الأطر الصحية المختصة في تصحيح وتقويم البصر عبّرت مراراً عن استعدادها الكامل للعمل، شريطة توفير التجهيزات الأساسية”، مبرزاً أن “كلفة هذه المعدات تبقى محدودة، إلا أن غياب الإرادة لدى الجهات المسؤولة حال دون اقتنائها لأسباب تبقى مجهولة”، على حد تعبير البيان.

وفي سياق متصل، ندد المكتب بما وصفه بـ”الميزاجية والعشوائية” في تدبير القطاع الصحي بالإقليم، محملاً المسؤولية للإدارة المحلية للمصحة والمندوبية الإقليمية للصحة، ومعتبراً أن الحملات التي تستهدف مناضلي ومناضلات الجامعة الوطنية للصحة، تأتي كرد فعل على فضحهم للاختلالات المتراكمة.

ودعا البيان المندوب الإقليمي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتفعيل مصلحة تقويم البصر، وتمكين الأطر الصحية من الاشتغال في ظروف لائقة، تماشياً مع التوجهات الإصلاحية التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية. كما حيّى جهود العاملين بمصلحة الترويض بمصحة النهار، منوهاً بتضحياتهم وسعيهم لجعل المؤسسة مرجعاً صحياً على المستويين الإقليمي والوطني.

وختم المكتب بدعوة كافة الهيئات النقابية والمدنية والمنتخبين إلى توحيد الجهود من أجل إصلاح شامل وحقيقي للقطاع الصحي، بما يضمن كرامة المواطن وحقه في العلاج

error: Content is protected !!