سرقة الرمال وانتشار البناء العشوائي بقاع أسراس… تساؤلات حول غياب المراقبة ودعوات لفتح تحقيق عاجل
تشهد منطقة قاع أسراس التابعة لجماعة تزكان بإقليم شفشاون وضعاً مثيراً للقلق، حيث تفيد مصادر ميدانية لجريدة تطوان7 بوجود أنشطة غير قانونية مرتبطة بسرقة الرمال من محيط واد أهروش، ونقلها وبيعها داخل مخازن لبيع مواد البناء غير مرخّصة، في ظل غياب واضح لأي تدخل من الجهات المعنية.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن عمليات استخراج الرمال تتم في ساعات متفاوتة من اليوم، ويتم تخزينها في مستودعات قريبة من الوادي دون احترام القوانين المنظمة للمجال البيئي ولأنشطة استخراج الرمال.
وتؤكد المصادر أن هذه المستودعات تعمل خارج الأطر القانونية، وتتحول إلى نقاط توزيع دائمة تزود أوراش البناء العشوائي المنتشر في المنطقة.
وتكشف نفس المصادر أن ظاهرة البناء العشوائي آخذة في التوسع داخل مركز قاع أسراس، حيث تُشيد بنايات سكنية بشكل متسارع ودون رخص قانونية في دواوير ومدارس .
والأخطر حسب ساكنة محلية هو أن هذه المخالفات تتم أمام أعين رجل السلطة وأعوانه، دون اتخاذ المتعين من إجراءات الهدم أو الإيقاف، ما يطرح تساؤلات عميقة حول خلفيات هذا الصمت.
السكان الذين تحدثوا للجريدة عبروا عن استيائهم من “تغوّل البناء غير القانوني”، معتبرين أن استمرار هذه الفوضى قد يهدد المجال العمراني والبيئي للمنطقة، ويخلق اختلالات خطيرة على مستوى التهيئة.
في ظل هذه المعطيات الخطيرة، يطرح الرأي العام المحلي سؤالاً مباشراً، هل ستتدخل السلطات الإقليمية بشفشاون لفتح تحقيق حول هذه الممارسات؟
مصادر مطلعة أفادت بأن الملف مرشح لأن يكون على طاولة مصالح العمالة في الأيام المقبلة، خصوصاً مع توالي شكايات السكان وارتفاع الأصوات المطالِبة بوضع حد لسرقة الرمال والبناء العشوائي، وحماية واد أهروش من الاستنزاف.
وتشير مصادر تطوان7 إلى أن هذه الاختلالات ليست سوى جزء من سلسلة ملفات سنعود إليها في مقالات أخرى، تتعلق باستغلال الملك العمومي، وانتشار مستودعات غير قانونية، وممارسات يشتبه في تورط أطراف محلية في التستر عليها.