النيابة العامة تفند مزاعم محامي المشجعين السنغاليين
مرة أخرى، اختار المحامي #باتريك_كابو لغة التصعيد والاتهامات المجانية بدل الالتزام بأخلاقيات الدفاع واحترام مؤسسات الدولة المضيفة، فبدل أن يحصر مرافعته داخل قاعة المحكمة، خرج بتصريحات إعلامية مشحونة يدعي فيها وجود “خروقات” و”إهانات عنصرية” و”عرقلة لحق الدفاع”، في محاولة واضحة لتسييس ملف قضائي صرف وإعطائه أبعادا تتجاوز وقائعه القانونية.
النيابة العامة بالرباط ردت بحزم، مؤكدة أن جميع إجراءات الملف المرتبط بأحداث الشغب التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله تمت وفق الضوابط القانونية، وأن تأجيل الجلسات جاء بطلب من المتهمين أنفسهم لإعداد دفاعهم، لا كما حاول المحامي تصويره كتعسف أو تضييق، كما نفت بشكل قاطع ادعاءات الإضراب عن الطعام أو سوء المعاملة، موضحة أن ظروف الاعتقال عادية وتخضع للمراقبة القانونية.
أما بخصوص مسألة اللغة، فقد وفرت المحكمة مترجما محلفا واعتمدت الفرنسية باعتبارها لغة تواصل المتهمين، بل واستجابت لطلب اعتماد لغة “الولوف”، وهو ما يدحض رواية “المنع” و”الإقصاء” التي حاول المحامي تسويقها، غير أن الواضح أن البعض يفضل تصدير خطاب المظلومية للصحافة بدل مواجهة المعطيات داخل المسطرة القضائية، خاصة وأن الملف يستند إلى تسجيلات كاميرات المراقبة وشهادات طبية تثبت وقوع أعمال عنف تم بثها مباشرة.
إن تحويل قضية مرتبطة بأحداث موثقة إلى منصة لمهاجمة مؤسسات دولة ذات سيادة لا يخدم المتهمين بقدر ما يكشف عن محاولة لصناعة رأي عام خارج أسوار المحكمة، فالقضاء المغربي لا يدار بالتصريحات ولا بالضغط الإعلامي، بل بحجج قانونية ومعطيات ملموسة، وأي خطاب خارج هذا الإطار يظل مجرد ادعاءات لا تصمد أمام الوقائع.