“التقدم والاشتراكية” بتطوان يعلن مخرجات مؤتمره الإقليمي في بيان ختامي
انعقد المؤتمر الإقليمي لـحزب التقدم والاشتراكية، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، بـالمركز الثقافي بتطوان، تحت شعار: “من أجل سياسة عمومية تضع احتياجات ساكنة الإقليم في قلب البرامج التنموية”، وذلك برئاسة الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله، وبحضور أعضاء من المكتب السياسي وفعاليات سياسية ومدنية.
وشكل هذا اللقاء محطة تنظيمية بارزة، طبعها نقاش داخلي وصف بالجاد والمسؤول، تميز كذلك باستحضار ذكرى الفقيد محمد بنسالم، حيث جرى تكريم أرملته اعترافاً بمساره النضالي وإسهاماته داخل الحزب.
وخلال أشغال المؤتمر، تناولت المداخلات قضايا وطنية ومحلية، حيث توقف الأمين العام عند الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، مشيراً إلى تفاقم عدد من المؤشرات، من بينها ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع دائرة الفقر والهشاشة، إلى جانب استمرار بطالة الشباب وتزايد ظاهرة الهجرة غير النظامية.
وعلى المستوى المحلي، عبّر المؤتمر عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع الاجتماعية بإقليم تطوان، في ظل محدودية أثر السياسات العمومية، داعياً إلى اعتماد برامج تنموية مندمجة، خاصة بالعالم القروي، تركز على خلق فرص الشغل، وتحسين خدمات التعليم والصحة، وتطوير البنيات التحتية.
كما شدد المشاركون على ضرورة إصلاح قطاع النقل الحضري وتعزيز الربط الطرقي والسككي، بما يسهم في فك العزلة عن الإقليم وتقوية جاذبيته الاقتصادية والسياحية، إلى جانب الدعوة إلى تسريع إنجاز المشاريع الكبرى، من بينها المركب الرياضي.
وفي سياق متصل، أكد المؤتمر أهمية النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، عبر تعميم الولوجيات وضمان استفادتهم من الخدمات العمومية، تكريساً لمبدأ تكافؤ الفرص.
وثمّن المؤتمر اختيار مدينة تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار، معتبرا ذلك تتويجا لمكانتها الحضارية، وفرصة لتعزيز إشعاعها الثقافي.
وعلى المستوى التنظيمي، أسفرت أشغال المؤتمر عن انتخاب زهير الركاني كاتبا إقليميا للحزب بالإجماع، مع المصادقة على تشكيلة الكتابة الإقليمية الجديدة.
وفي ختام أشغاله، جدد المؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتطوان التزامه بمواصلة العمل السياسي والتأطيري، دفاعا عن مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وانخراطا في دعم مسار بناء الدولة الاجتماعية تحت القيادة الملكية.