“قانون العفو” يشعل الصراع بين اليسار واليمين في إسبانيا

اشتدت المواجهة بين رئيس الحكومة بيدرو سانشيز وزعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونيز فيجو خلال حملة البرلمان الأوروبي. وتبادل السياسيان الانتقادات اللاذعة في سياق اتسم بالنقاشات الحادة والاتهامات المتبادلة، بسبب الموافقة على قانون العفو الذي شمل الانفصاليبن في كتالونيا.

ووصف بيدرو سانشيز، بعد الموافقة على العفو، هذا الإجراء بأنه “رهان على التعايش” وأكد مجددًا أن اتفاقيات “اليمين واليمين المتطرف” تشكل المخاطر الحقيقية لوحدة إسبانيا.

من ناحية أخرى، انتقد ألبرتو نونيز فيجو القانون بشدة، واصفا إياه بأنه “أكبر إساءة استخدام للثقة والسلطة”، وأشار إلى أن هذا العفو يعكس إسبانيا “مشلولة” و”شذوذا في أوروبا”.

وشهدت الحملة لانتخابات البرلمان الأوروبي اتخاذ قادة سياسيين آخرين مواقف بشأن العفو. ودافعت يولاندا دياز دي سومار عن العفو خلال تجمع حاشد في بلد الوليد، متهمة الحزب الشعبي وفوكس بالترويج لخطاب الكراهية الذي يتعارض مع المبادئ الديمقراطية والتقدم نحو التعايش.

من جانبها، أعربت دولورس مونسيرات، مرشحة الحزب الشعبي للانتخابات الأوروبية، في لوغو، عن أن العفو “مدمر لسيادة القانون والديمقراطية الإسبانية”، معتبرة أن القانون يقوض القيم الأساسية لإسبانيا وأوروبا. ودعا مونسيرات المفوضية الأوروبية إلى التحرك ضد ما يعتبره قانونًا ضارًا.

وحثت إيرين مونتيرو من حزب بوديموس أحزاب الكتلة التقدمية على البقاء متحدين لضمان التطبيق الفعال لقانون العفو، الذي تعتبره عملا من أعمال التعويض والأخوة مع كتالونيا. وشدد مونتيرو على أهمية معالجة المشاكل السياسية ضمن الإطار السياسي، في إشارة إلى التحديات الماضية مثل الخلافات حول قانون “نعم فقط يعني نعم”.

باختصار، أدى قانون العفو إلى المزيد من الاستقطاب في المشهد السياسي الإسباني، حتى أصبح قضية مركزية في الحملة الانتخابية، حيث يتخذ كل حزب موقفا محددا من المرجح أن يؤثر على نتائج الانتخابات الأوروبية المقبلة في التاسع من يونيو/حزيران.

error: Content is protected !!