تنقيل رئيس الشؤون الداخلية ..أسباب سياسية تُشعل الصالونات السياسية في طنجة

تشهد الساحة السياسية في طنجة جدلاً واسعاً حول التنقيلات الأخيرة التي أجرتها وزارة الداخلية، خاصة تلك التي طالت رجال السلطة في إطار الحركة الانتقالية. في مقدمة هذه التغييرات، يبرز تنقيل ، رئيس قسم الشؤون الداخلية بالولاية، الذي لم يكمل عامًا واحدًا في منصبه، وسط تكهنات بأن هذا التنقيل جاء لأسباب سياسية.

مصادر سياسية مطلعة في المدينة أفادت بأن العلاقة بين رئيس الشؤون الداخلية وحزب التجمع الوطني للأحرار لم تكن على ما يرام. فقد دخل بنعيسى في خلافات مع أعضاء من الحزب، ما أدى إلى تأزم العلاقة بينهم. هذا الأمر دفع قياديين في الحزب إلى الترحيب بقرار نقله، معتبرين أن بنعيسى كان يمثل عائقًا أمامهم بسبب تحالفاته مع تيارات سياسية أخرى.

كما أكدت المصادر أن قياديًا بارزًا في حزب أخنوش أبدى ارتياحه من هذا القرار، مشيراً إلى أن المساعي التي بذلها هو وزملاؤه لإبعاد رئيس الشؤون العامة ” م . ب ” كانت ناجحة.

ويتداول الشارع الطنجاوي أن أحد القياديين سبق وأن وصف رئيس الشؤون الداخليّة بأنه  “خصماً للحزب” في المدينة، مشيرًا إلى أن الأخير كان يعمد إلى وضع “العراقيل” أمام مصالح الحزب لصالح تيار تربطه به علاقات خاصة.

يُذكر أن مجلس جماعة طنجة شهد مؤخرًا خلافات حادة بين حزبي “البام” و”الأحرار”، وحتى داخل “الأحرار” نفسه. هذه الخلافات ألقت بظلالها على المشهد السياسي في المدينة، وأثرت على العلاقات بين الفرقاء السياسيين وبينهم وبين مسؤولي الإدارة الترابية، بما في ذلك رئيس قسم الشؤون الداخلية السابق، الذي يرى بعض أعضاء “الأحرار” أن علاقته بهم لم تكن جيدة بسبب دعمه “المفترض” لعمدة المدينة وتحالفه معه ضد مصالح الحزب.

error: Content is protected !!