توفيق الميموني..توجيهات الملك في مواجهة ندرة المياه ضرورية لإنجاح تقنين القنب الهندي

نشر توفيق الميموني، المستشار بجهة طنجة تطوان الحسيمة والبرلماني السابق عن إقليم شفشاون، تدوينة على صفحته في فيسبوك سلط فيها الضوء على ثلاثة مواضيع رئيسية تهم الشمال المغربي: العفو الملكي السامي، تقنين زراعة القنب الهندي، وندرة المياه التي باتت تشكل تحديًا كبيرًا لنجاح هذا المشروع الزراعي الطموح.

في بداية تدوينته، عبّر الميموني عن امتنانه لمبادرة جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، بالعفو عن المتابعين والمبحوث عنهم من مزارعي الكيف في مناطق الشمال. ووصف هذه الخطوة بأنها إشارة واضحة من جلالة الملك لدعم وتسهيل عملية الترخيص بزراعة القنب الهندي في إطار القانون رقم 21.13. هذا القانون، الذي تم إقراره بعد مناقشات موسعة، جاء استجابة لحاجة ماسة لدى سكان مناطق الكيف، إذ يهدف إلى تقنين استخدام القنب الهندي بشكل مشروع ورفع الظلم الذي لحق بهذه المناطق وساكنتها.

وأشار الميموني في تدوينته إلى الدور الفاعل الذي لعبه في دعم وتوضيح مزايا هذا القانون خلال فترة توليه مسؤوليات متعددة، سواء من خلال مشاركته في اللقاءات المحلية، مثل اللقاء الشهير في باب برد، أو عبر المساهمة في أول ندوة دولية تناولت موضوع الكيف في جهة طنجة تطوان الحسيمة. كما أشار إلى حضوره مناقشات القانون رقم 21.13 بحضور وزير الداخلية ضمن لجنة الداخلية بمجلس النواب، مما يعكس انخراطه العميق في هذا الملف الحساس.

ومع دخول القانون حيز التنفيذ وبدء عملية الترخيص بزراعة القنب الهندي، أبدى الميموني تفاؤله بالإقبال الكبير من سكان مناطق الكيف على هذا المشروع. لكنه في الوقت نفسه، نبّه إلى أن هذا المشروع الواعد يواجه تحديات حقيقية، أبرزها ندرة المياه. فمع توالي سنوات الجفاف في المغرب، أصبحت مسألة توفير المياه الضرورية لإنجاح هذه الزراعة موضوعًا بالغ الأهمية. الميموني دعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذا التحدي، مشيرًا إلى أن نجاح مشروع تقنين زراعة القنب الهندي يعتمد بشكل كبير على توافر كميات كافية من المياه.

وفي سياق متصل، استحضر الميموني التوجيهات الملكية السديدة التي جاءت في خطاب العرش الأخير، حيث خصص جلالة الملك محمد السادس جزءًا هامًا من الخطاب لمعالجة مشكلة ندرة المياه. وأكد جلالته على أهمية تجميع المياه السطحية الضائعة والحفاظ على المياه الجوفية، مشددًا على ضرورة عقلنة استعمالها. هذه التوجيهات، بحسب الميموني، تشكل خارطة طريق واضحة يجب اتباعها لضمان نجاح مشروع تقنين زراعة القنب الهندي في مناطق الكيف.

ودعا الميموني  إلى الاستجابة السريعة لهذه التوجيهات الملكية من خلال تشجيع المزارعين على إنشاء أحواض مائية اصطناعية لتجميع مياه الأمطار خلال الفترات المطيرة من السنة. كما طالب بتقديم الدعم اللازم من قبل الجهات المعنية، سواء من خلال تبسيط إجراءات الحصول على التراخيص الضرورية أو عبر الاستفادة من برامج الدعم التي توفرها وزارة الفلاحة. هذا الدعم، بحسب الميموني، يعد ضروريًا لضمان استدامة مشروع تقنين زراعة القنب الهندي وضمان عدم تأثيره سلبًا على المخزون المائي الجوفي.

وفي نهاية تدوينته، عبّر الميموني عن أمله في أن يمن الله على المغرب بنعمة المطر والشتاء، ودعا الله أن يحفظ جلالة الملك محمد السادس، ويجعله دائمًا راعيًا حكيمًا وسندًا كريمًا لشعبه الوفي. هذه الدعوة تعكس مدى تعلق الميموني بإرادة جلالة الملك، وتقديره العميق للسياسات الملكية التي تهدف إلى تحسين ظروف عيش سكان مناطق الشمال، خصوصًا في ظل التحديات البيئية والمائية التي تواجههم.

بهذا، يبرز توفيق الميموني أهمية التفاعل السريع مع التحديات التي يفرضها واقع ندرة المياه، وضرورة التكيف مع الظروف البيئية المتغيرة لضمان نجاح مشروع تقنين زراعة القنب الهندي الذي يمثل بارقة أمل لمناطق الشمال وساكنتها.

error: Content is protected !!