إغلاق معبر باب سبتة يفاقم الفقر والهجرة بالفنيدق..والمجتمع المدني يطالب بالتدخل العاجل للحكومة
أعلنت تنسيقية المجتمع المدني للتنمية المستدامة والعدالة الترابية بالفنيدق، في بلاغ توصلت جريدة “تطوان7” بنسخة منه، عن متابعتها بقلق بالغ لظاهرة النزوح الجماعي والخطير للشباب والمراهقين والأطفال، الراغبين في الهجرة عبر معبر باب سبتة بحراً نحو الضفة الأخرى.
وأشارت التنسيقية إلى أن هؤلاء المهاجرين، الذين ينحدرون من مختلف مناطق المغرب ودول الجوار، يسعون للهروب من واقع اقتصادي واجتماعي مضطرب، حيث يرفضون الاستمرار في العيش تحت وطأة الفقر المدقع الذي يعاني منه معظم سكان المدينة، نتيجة إغلاق معبر باب سبتة منذ جائحة كورونا وعدم إيجاد بدائل اقتصادية حقيقية.
وأضافت التنسيقية أن السلطات المعنية تعاملت مع هذا النزوح بمقاربة أمنية أثبتت فشلها في التصدي للهجرة السرية عبر البحر، مشيرة إلى أن الوضع يتطلب نهج مقاربة تشاركية لحل المشكلات المتراكمة منذ إغلاق المعبر وإنهاء عهد التهريب المعيشي. وأدانت التنسيقية الممارسات غير المهنية للقوات العمومية، خاصة في التعامل مع الأطفال والقاصرين واعتقالهم بطرق تعسفية، معتبرة أن هذه التصرفات تزيد من حدة التوتر والكراهية بين الفئات المتضررة.
وجاء في البلاغ أن السلطات الترابية قامت بإجراءات غير قانونية، من بينها تسييج المدينة وعسكرتها، في انتهاك واضح للدستور المغربي وللحريات العامة، بدلاً من التركيز على إيجاد حلول عملية لمعالجة ظاهرة الهجرة.
وأشارت التنسيقية إلى أنها، بناءً على المعطيات الاقتصادية والاجتماعية المقلقة بالمدينة، تطالب بـ:
– تثمين الجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار في المدينة.
– استنكار التعامل مع الملف بتسييج المدينة، ما يسيء لصورة البلاد دولياً.
– رفض قرارات الترحيل غير القانونية للشباب.
– مطالبة الملك بالتدخل العاجل لتنمية المنطقة بإنشاء منطقة صناعية وخدماتية لتشغيل الشباب.
– دعوة الحكومة إلى برمجة مشاريع هيكلية للتشغيل بالمنطقة في السنة المالية 2025.
– مطالبة السلطات بالتراجع عن قرارات تسييج المدينة وإعادة تأهيل الكورنيش كمتنفس للسكان.
– دعوة برلمانيي الإقليم وأعضاء المؤسسات المنتخبة لتحمل مسؤولياتهم تجاه هذا الملف.
– تأكيد استعدادها للتعاون والحوار لإيجاد حلول تنموية تساهم في توفير فرص عمل للشباب وتحسين الظروف المعيشية للسكان.