اغتيال شاب مغربي جاء من فرنسا ليزور أسرته ويقضي معهم عطلة في شرق المملكة ، بسبب تجاوزه المياه الإقليمية للجزائر بامتار قليلة وهو يقود دراجة مائية ، فما كان من البحرية الجزائرية إلا أن تطلق عليه وابل من الرصاص الحي ، فاردته قتيلا بسبع رصاصات تركت جسده يطفو على البحر .
حادث يقع بكوريا الشمالية عند محاولة أحد مواطنيها الفرار من جحيمها ويحدث بالجزائر فقط إذا دخلت لمياهها بالغلط ، ففي قطاع غزة حين يتجاوز الصيادون الفلسطينيون حدود غزة البحرية تتدخل البحرية الإسرائيلية وتعيدهم لبر الأمان أو تحذرهم عبر مكبرات الصوت .
إن قتل أي شخص دخل بالخطأ إلى المياه الإقليمية لدولة أخرى هو أمر خطير ومشكل قانوني كبير. يجب أن تكون معالجة مثل هذه الحالات تحت إطار القوانين الوطنية والدولية الخاصة بالملاحة والمرور في المياه الإقليمية.
غالبًا ما يجري تحقيق مع الأفراد أو الجهات المسؤولة عن حادثة الدخول بالخطأ إلى المياه الإقليمية، ويتم تقديمهم للعدالة إذا ثبت أنهم مسؤولون عن أعمال عدائية أو تهديد للأمن القومي . فالهدف الرئيسي هو تجنب وقوع حوادث مماثلة والحفاظ على الأمان في المياه الإقليمية.
اذا اعتبرنا أن هؤلاء المصطافين الفرنسيين من أصول مغربية، فروا من المغرب اتجاه الجزائر كلاجئين ، أهكذا يتم التعامل مع طالبي اللجوء الإنساني أو السياسي ؟؟
الاف الجزائريين يركبون البحر في اتجاه اوربا والمئات في اتجاه المغرب لدخول اوربا كذلك بطريقة غير شرعية لكننا لم نسمع قط عن اغتيال خفر السواحل المغربية أو الإسبانية أو البرتغالية لجزائريين أو أفارقة .
الحادث يأتي في اجواء توتر كبيرة بين الجزائر والمغرب بسبب ملف الصحراء المغربية ، وسلسلة من الإنتكاسات والغضب الشعبي ب “حظيرة ” الجزائر كان آخرها رفض انضمامها لمنظمة ” بريكس ” حيث أدلى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال المؤتمر الصحفي عُقِد في ختام قمة “بريكس” بجنوب إفريقيا، بتصريحات زادت من تأزم الوضع لدى ” الكابرانات ” حيث أشار إلى المعايير التي تم اعتبارها أثناء المناقشات حول توسع مجموعة “بريكس” هي الوزن والهيبة الدولية، بالإضافة إلى المواقف السياسية للدول في الساحة الدولية وهذا ما تفتقده جارة السوء .
هذا التصعيد العدائي الغير المبرر ينضاف لسلسة من التصرفات الغبية التي قام بها النظام العسكري شرق المملكة الشريفة خلال السنوات الفارطة، وفي المقابل نجد دعوات من جلالة الملك ، بنهجه الحكيم ، من أجل تخفيف التوتر وإيجاد حلول سلمية للخلافات وتعزيز سبل التعاون بين الدولتين الشقيقتين .
المغرب في عهد جلالة الملك بلد المؤسسات وبلد القانون، لذا فنحن كمغاربة ننتظر نتائج البحث التي تقوم به النيابة العامة بشرق المملكة ، وننتظر قرار المملكة تجاه هذا التصرف الجبان ، والأكيد أننا ملتحمون ومجتمعون خلف الملك مهما كان القرار .
ويا ليته كقرار ستينيّات القرن الماضي لنستمتع بعويلهم من جديد ” حكرونا إخواني ” داخل أسوار قصر المرادية .