ads x 4 (2)
ads x 4 (3)
ads x 4 (4)

إضراب المهندسين..تنظيم مثير للجدل يدعو لإضراب عام

تزامناً مع مناقشة مشروع قانون الإضراب داخل المؤسسات التشريعية، يشهد الوسط الهندسي المغربي حالة من النقاش الحاد عبر مجموعات التواصل الخاصة بالمهندسين. هذه النقاشات اشتعلت عقب دعوة تنظيم يُدعى الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة إلى خوض إضراب عام عن العمل يوم الخميس 21 نونبر 2024.

ولكن هذا التنظيم يواجه جدلاً واسعاً بشأن مشروعيته القانونية. فالبعض يعتبره فاقداً للأهلية القانونية، سواء من حيث الشكل كونه جمعية مهنية، أو من حيث المضمون، بالنظر إلى عدم حصوله على وصل الإيداع القانوني من السلطات منذ انعقاد آخر مؤتمر له في مايو 2016.

في هذا السياق، أوضح أحد المهندسين النشيطين في مجموعات النقاش، في تصريح لجريدة “أشكاين”، أن الإشكالية الكبرى تكمن في سيطرة بعض المهندسين المنتمين لتيارات سياسية معينة على أجهزة الاتحاد. وأكد أن هؤلاء يسعون لتوجيه مواقف التنظيم لخدمة أجندات سياسية وإرضاء قياداتهم، بل ومحاولة الضغط على من يعتبرونهم خصوماً.

وأضاف المتحدث أن أغلب المهندسين المغاربة لا يشعرون بأنهم معنيون بهذه الدعوات، مشيراً إلى أن محطات إضراب سابقة دعا إليها الاتحاد لم تحقق تفاعلاً يُذكر داخل أوساط المهندسين في القطاعين العام والخاص، باستثناء المهندسين المنتمين للتيارين السياسيين المعنيين.

ويرى المهندسون الرافضون لهذا الإضراب أن التنظيم لا يشتغل وفق إطار مؤسساتي رسمي سليم، وأن مواقفه وبلاغاته بعيدة عن المصالح المشتركة للمهندسين المغاربة. ولذلك، يؤكد هؤلاء أن مثل هذه الدعوات لا تمثلهم ولا تعكس واقع العمل الهندسي بالمغرب.

يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة هذا التنظيم على استقطاب المهندسين وتحقيق إجماع حول مواقفه، في ظل الجدل المستمر حول شرعيته ومدى استقلاليته عن التوجهات السياسية.

error: Content is protected !!