زبناء بنك تطوان ينتظرون استرجاع ودائعهم المختلسة.. شركات تفلس والضحايا يفقدون الأمل

لا تزال تبعات الفضيحة المالية التي هزّت الأوساط الاقتصادية والاجتماعية بمدينة تطوان تُلقي بظلالها الثقيلة، بعد اختلاس مبالغ تُقدّر بملايير السنتيمات من ودائع زبناء فرع الاتحاد المغربي للأبناك.

رغم مرور أشهر على انكشاف القضية في مايو الماضي، إلا أن التحقيقات التي تجريها محكمة جرائم الأموال العمومية بالرباط لم تُسفر بعد عن أي نتائج ملموسة لاسترجاع الودائع، مما أدخل الضحايا في أزمة خانقة، وأدى إلى إعلان إفلاس عدد من الشركات التي كانت تعتمد على أموالها المودعة بالبنك لتسيير أعمالها.

مصادر إعلامية أكدت أن العديد من المتضررين، من أفراد وشركات، لجأوا إلى القضاء التجاري بعد عجزهم عن الحصول على أي حلول أو توضيحات من إدارة البنك. من بين أبرز الحالات، شخص ذاتي تعرض لاختلاس 5 ملايين درهم من حسابه، ولم يجد أمامه سوى المسار القضائي بعد استنفاد كافة محاولات الحل الودي.

وأدى اختفاء الأموال إلى انهيار عدد من الشركات التي تنشط في قطاعات حيوية كالبناء والصناعات الغذائية والتجارة العامة. هذه الشركات وجدت نفسها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية، ما جعل أصحابها يواجهون الإفلاس وخطر الملاحقة القضائية، بل وحتى السجن بسبب عدم قدرتهم على تسديد القروض أو الشيكات المستحقة.

في ظل هذه الأزمة المتفاقمة، ما زال الغموض يكتنف مصير الأموال المختلسة، وسط مطالب متزايدة من الضحايا بتسريع الإجراءات القضائية وتقديم حلول ملموسة تعيد لهم حقوقهم.

تُعتبر هذه القضية من أكبر الفضائح المالية التي عرفتها تطوان في السنوات الأخيرة، حيث أدت إلى أزمة ثقة عميقة بين الزبناء والبنوك، وأثارت مخاوف حول مستقبل الاستثمار بالمنطقة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

error: Content is protected !!