التنقل الإجباري بين المضيق وتطوان.. حلقة جديدة من معاناة المرضى
في حادثة تعكس واقع التحديات التي تواجه القطاع الصحي بإقليم تطوان، وجد أحد المرضى في حالة مستعجلة نفسه مضطراً للتنقل من المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بالمضيق إلى مستشفى السانية الرمل بتطوان، لإجراء فحص بجهاز السكانير، بسبب غياب تقني الأشعة في أوقات العمل الإداري بالمستشفى بالمضيق.
هذا الوضع، الذي بات يتكرر، يثير استياء المرضى وذويهم، ويطرح تساؤلات حول جدية التعامل مع صحة المواطنين وحقهم في خدمات صحية متكاملة. فكيف يعقل أن يتم تجهيز مستشفى إقليمي بأجهزة حديثة، دون توفير الموارد البشرية الكافية لتشغيلها؟
وجه أحد الأطر الصحية بمستشفى السانية الرمل، والذي ينتمي أيضاً إلى صفوف النقابيين المدافعين عن حقوق العاملين زكريا بوزيدي الكاتب العام للصحة بالمكتب الاقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، رسالة واضحة إلى المسؤولين عن قطاع الصحة، وعلى رأسهم المديرة الجهوية للصحة. وطالب بتحمل المسؤولية الكاملة في توفير تقنيي الأشعة بالمستشفيات الإقليمية بالمضيق ، خاصة خلال أوقات العمل الرسمية.
وأكد أن مثل هذه الحوادث تُظهر غياب التخطيط الجيد وسوء تدبير الموارد البشرية، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ويزيد من معاناتهم، خاصة في الحالات المستعجلة التي تتطلب تدخلاً سريعاً.

يأمل المواطنون والمهنيون في القطاع الصحي أن تجد هذه الرسالة آذاناً صاغية، وأن يتم اتخاذ خطوات عاجلة لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة في جميع المرافق الصحية بالإقليم. فصحة المواطن ليست مجالاً للتهاون أو التسويف، بل هي حق أساسي يستوجب توفير كل الإمكانيات اللازمة لتحقيقه.