تطوان..نقابة مهنيي الفنون الدرامية تدعو إلى إنصاف الفنان في فاتح ماي 2026

بمناسبة تخليد اليوم الأممي للشغل، أصدر فرع النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بمدينة تطوان بلاغًا تضمن قراءة نقدية لواقع الفنان داخل المشهد الثقافي، مؤكدًا أن هذه المناسبة لا يجب أن تُختزل في بعدها الاحتفالي، بل تمثل لحظة للتقييم وإعادة طرح الأسئلة المرتبطة بالعمل والاعتراف والعدالة الاجتماعية.

وأوضح الفرع النقابي أن الفنان، رغم حضوره القوي على مستوى الإبداع والعطاء، ما يزال يعاني من ضعف الاعتراف بمكانته كفاعل منتج للقيمة، حيث يُنظر إليه في كثير من الأحيان كعنصر ثانوي يُستدعى عند الحاجة، دون تمكينه من حقوقه الكاملة داخل المنظومة الثقافية.

وأشار البلاغ إلى أن الحقل الثقافي، ورغم ما يرافقه من خطابات داعمة، لا يزال يعرف اختلالات في التدبير، تتجلى في غياب الشفافية وتكافؤ الفرص، إضافة إلى إقصاء عدد من الفاعلين من دوائر اتخاذ القرار، وهو ما ينعكس سلبًا على تطور القطاع.

وفي هذا السياق، أكد فرع النقابة أنه لم يكتفِ بدور المتتبع، بل بادر إلى تقديم مقترحات ورؤى تهدف إلى الارتقاء بالفعل الثقافي وتحويله إلى مشروع متكامل، يقوم على احترام الكفاءات وضمان العدالة في توزيع الفرص، مع إعادة الاعتبار للفنان كركيزة أساسية في هذا المجال.

كما شدد البلاغ على ضرورة الاعتراف بالفنان كعامل يستحق الحماية الاجتماعية والتأطير القانوني، داعيًا إلى فتح حوار جاد ومسؤول بين مختلف المتدخلين، من أجل صياغة رؤية تشاركية تضمن إنصاف جميع الفاعلين دون تمييز.

ولم يخفِ الفرع النقابي قلقه من استمرار مظاهر الإقصاء غير المعلنة، والتي تتجلى في ممارسات مثل الانتقائية في الدعوات، وتأجيل الملفات، وغياب الوضوح في آليات الاشتغال، معتبرًا أن هذه السلوكيات تعكس خللًا بنيويًا في تدبير الشأن الثقافي.

وفي ختام بلاغه، جدد فرع النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بتطوان التزامه بالدفاع عن كرامة الفنان وحقوقه المشروعة، مؤكدًا استعداده للانخراط في كل المبادرات الجادة الرامية إلى إصلاح القطاع، ومشددًا على أن الدفاع عن هذه الحقوق سيستمر في إطار ما يكفله القانون.

ويأتي هذا البلاغ في سياق وطني يتجدد فيه النقاش حول أوضاع الفنانين وسبل تحسين ظروف اشتغالهم، بما يضمن كرامتهم ويعزز مكانتهم داخل المجتمع.

error: Content is protected !!