تحويل سواحل القنيطرة إلى مسالك بحرية لتهريب المخدرات.. نشاط بارونات الشمال يمتد
تشهد سواحل القنيطرة تحوّلاً لافتاً في استخدامها كمحطات رئيسية لتهريب المخدرات نحو إسبانيا والبرتغال، في ظل نشاط مكثف لبارونات المخدرات، أبرزهم “لطفي” و”الغزاوي”. هذا التحول يأتي بعد تضييق الخناق عليهم في مناطق شمالية، مثل سواحل شفشاون، ما دفعهم إلى البحث عن مسالك بديلة لتعزيز أنشطتهم غير القانونية.
تُدار عمليات التهريب عبر شبكة منظمة تضم أفراداً من مناطق مختلفة. يتولى شخص من تطوان وآخر من القصر الكبير يدعى “القصراوي ” مهمة نقل المخدرات من المناطق الجبلية إلى النقاط الساحلية في القنيطرة، حيث تُشحن نحو القوارب السريعة التي تعبر البحر نحو أوروبا.
بحسب تقارير صحفية سابقة، اضطر “لطفي”، الذي يُعد أحد أشهر بارونات المخدرات في شمال المغرب، إلى تغيير مسارات التهريب بعد تشديد الخناق على نشاطاته في سواحل شفشاون، خاصة في مناطق مثل “أمتار”، “جنان نيش”، و”أعرقوب”. هذا التضييق الأمني دفعه إلى تحويل أنشطته نحو سواحل القنيطرة، الجديدة، والناظور، حيث يبدو أن الرقابة الأمنية أقل كثافة.
يُعرف “لطفي” بكونه أحد أبرز الأسماء في عالم تهريب المخدرات بشمال المغرب، وخاصة في تطوان وطنجة. يتميز بقدرته على التخفي، حيث يعتمد على سياقة سيارات رخيصة الثمن، إلى جانب امتلاكه العديد من العقارات والاستثمارات التي يستخدمها كواجهة لأنشطته. ورغم التضييق الأمني، يواصل “لطفي” توسيع شبكاته عبر تكتيكات مبتكرة لتفادي الوقوع في قبضة السلطات.
تزايد نشاط تهريب المخدرات عبر سواحل القنيطرة يطرح تحديات أمنية كبرى، خاصة مع توسع نطاق العمليات وانتقالها من الشمال إلى مناطق جديدة. هذه الأنشطة تهدد الأمن المحلي وتضع السلطات أمام مسؤولية تعزيز المراقبة وتشديد العقوبات على المتورطين في هذه الشبكات.


