مساحة خضراء بالمضيق تتحول إلى مستودع لمخلفات البناء وسط صمت السلطات
لا يزال صمت السلطات الإقليمية والمحلية بمدينة المضيق يثير علامات استفهام كبيرة حول التستر على تجاوزات خطيرة تتعلق بتحويل مساحة خضراء بتجزئة “اليمن” إلى مستودع لتفريغ الأتربة ومخلفات البناء. هذا الوضع غير القانوني، الذي يُنسب إلى بعض أصحاب البنايات والعمارات المجاورة، أثار استياءً واسعاً بين الساكنة التي ترى في هذه المساحة متنفساً وحيداً لها وسط التوسع العمراني.
ورغم تناول الموضوع في وسائل الإعلام المحلية في وقت سابق، إلا أن السلطات المعنية، وعلى رأسها قائد المنطقة وباشا المدينة، لم تحرك ساكناً، ما جعل المتضررين يطرحون تساؤلات حول وجود شبهات تواطؤ من طرف الجهات المسؤولة. فكيف يمكن للسلطات أن تتغاضى عن مثل هذه الممارسات، وهي التي تشدد الرقابة على أبسط التجاوزات، حتى تلك التي يقوم بها مواطن بسيط لبناء سور صغير يحميه من قساوة الطقس؟
الساكنة المتضررة تطالب بتدخل عاجل لعامل عمالة المضيق الفنيدق، السيد ياسين جاري، من أجل وضع حد لهذه التجاوزات وإعادة الأمور إلى نصابها، بما يضمن الحفاظ على هذه المساحة الخضراء التي تعد حقاً مشتركاً للجميع.
إن استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم يعكس خللاً واضحاً في التعاطي مع قضايا التعمير والحفاظ على البيئة، ويضع السلطات المحلية أمام مسؤولية مباشرة تجاه حماية حقوق الساكنة وضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.