“حجز ببغاوات شفشاون يكشف جهل البرلمانيين بالقانون”
في واقعة أثارت الجدل، شهدت مدينة شفشاون حجز مجموعة من طيور الببغاء التي كانت في حوزة أحد المواطنين، وهو ما أعاد تسليط الضوء على القوانين المنظمة لحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وكشف في الوقت ذاته عن جهل عدد من البرلمانيين بالمقتضيات القانونية ذات الصلة.
ولتنوير الرأي العام، تجدر الإشارة إلى أن المغرب وقع على اتفاقية “سايتس (CITES)” منذ عام 1975، وهي اتفاقية دولية تهدف إلى تنظيم الاتجار في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات. حي تم إصدار الظهير الشريف رقم 1.11.84 الصادر في 2 يوليو 2011 بتنفيذ القانون رقم 29.05 المتعلق بحماية الأنواع البرية ومراقبة الاتجار فيها، والذي ينص على ضرورة الحصول على ترخيص رسمي من الوكالة الوطنية للمياه والغابات قبل حيازة بعض الأنواع المصنفة ضمن الفئات المحمية، بما في ذلك بعض أنواع الببغاوات المحجوزة في هذه الواقعة.
الملفت للنظر في هذا الحادث ليس فقط غياب الوعي القانوني لدى بعض المواطنين بخصوص هذه التشريعات، بل أيضًا تدخل بعض البرلمانيين في الموضوع، حيث أبدوا استغرابهم من تطبيق مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.11.84 الصادر في 2 يوليو 2012، وهو التشريع الذي ينظم هذه المسألة بوضوح.
هذه الحادثة تطرح تساؤلات جدية حول مدى إلمام بعض المشرعين بالقوانين التي من المفترض أن يكونوا أول المدافعين عن تطبيقها، وتؤكد الحاجة إلى مزيد من الوعي والتثقيف القانوني، ليس فقط لدى المواطنين، بل حتى لدى من يتولون مهام التشريع داخل المؤسسة البرلمانية.