بعد تفكيك شبكة بأزلا.. إنتاج الأكياس البلاستيكية مستمر في الخفاء

رغم العمليات الأمنية التي استهدفت شبكات صناعة الأكياس البلاستيكية الممنوعة، لا تزال هذه الصناعة السرية نشطة بعيدًا عن أعين العامة، وسط تساؤلات حول الجهات التي تتغاضى عن استمرارها رغم الأضرار البيئية والصحية التي تخلفها.

وكانت عناصر الدرك الملكي بأزلا قد تمكنت في وقت سابق من تفكيك شبكة متخصصة في صناعة الأكياس البلاستيكية، وهي خطوة حظيت بإشادة واسعة باعتبارها جزءًا من الجهود المبذولة لمحاربة هذه الظاهرة. غير أن المعطيات الميدانية تكشف أن هذه الصناعة لم تتوقف، بل استمرت بطرق ملتوية، حيث يعمد بعض الفاعلين إلى تمويه نشاطهم عبر إنتاج مواد أخرى داخل وحدات صناعية، بينما يتم تصنيع “الميكا” بشكل سري.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن استمرار هذه المصانع غير القانونية لم يكن ليحدث دون تواطؤ بعض الجهات المسؤولة عن مراقبة الأنشطة الصناعية وحماية الصحة العامة. ويُتهم بعض الفاعلين في السلطات المحلية، والدرك البيئي، والجمارك، بغض الطرف عن هذه الأنشطة مقابل الحصول على “حصتهم” من العائدات. فكيف يمكن للجهات المعنية، التي تتابع تحركات المواطنين في القرى الجبلية النائية، أن تغفل عن نشاط مصانع غير قانونية تُنتج الأكياس البلاستيكية داخل “كرجات” ومستودعات سرية؟

ووفقًا لمصادر خاصة، تنتشر وحدات صناعة الأكياس البلاستيكية السرية في عدة مناطق بتطوان، من بينها، السوق القديم، المنطقة الصناعية لتطوان، كويلما ، ضواحي مرجان، وعين الحصن ، الملايين.. هذه المناطق تحتضن مصانع غير مرخصة تواصل إنتاج “الميكا” دون حسيب أو رقيب، في تحدٍّ صارخ للقوانين البيئية التي تمنع استخدام الأكياس البلاستيكية بسبب أضرارها على البيئة والصحة العامة.

error: Content is protected !!