أمين التهرواي.. وزير الصحة الذي يعمّق معاناة المرضى في تطوان

يبدو أن معاناة المواطنين مع القطاع الصحي في المغرب لم تعد تقتصر على قلة التجهيزات الطبية، بل تجاوزتها إلى غياب الأطر المتخصصة، وهو ما يعكس بشكل واضح فشل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تدبير هذا القطاع الحيوي. أحدث مثال على هذا التقاعس يكمن في مستشفى السانية الرمل بتطوان، حيث يتوفر على جهاز الرنين المغناطيسي “IRM”، لكن دون طبيب متخصص في الأشعة لتشغيله، وهو ما يحول هذا الجهاز إلى مجرد قطعة حديد مهملة.

 

عدم تعيين طبيب مختص في الأشعة داخل هذا المستشفى العمومي جعل المواطنين أمام خيارين أحلاهما مُر: إما اللجوء إلى المصحات الخاصة بأثمنة باهظة قد تتجاوز 3500 درهم، أو تحمل عناء السفر إلى مدن أخرى مثل طنجة أو الرباط، ما يضاعف من معاناتهم الصحية والمالية.

هذا الوضع الكارثي يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الوزارة لهذا القطاع، خصوصًا أن الجهاز متوفر، لكنه بلا فائدة بسبب غياب العنصر البشري المؤهل. فكيف يُعقل أن تستثمر الدولة أموالاً طائلة في اقتناء معدات طبية متطورة ثم تتركها بلا استخدام؟

 

وزير الصحة أمين التهرواي، الذي رفع شعار “إصلاح المنظومة الصحية”، مطالب اليوم بتوضيح هذا الإهمال غير المبرر، فكيف يمكن الحديث عن تطوير القطاع الصحي في ظل هذه الاختلالات الفاضحة؟ المواطنون لا يريدون وعودًا نظرية، بل إجراءات عملية تُخفف من معاناتهم اليومية مع الخدمات الصحية المتردية.

 

على وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن تتحمل مسؤولياتها وتُسارع إلى تعيين طبيب مختص في الأشعة بمستشفى السانية الرمل، لأن ترك جهاز “IRM” معطلاً وسط مستشفى يعج بالمرضى هو جريمة في حق ساكنة تطوان. كما يجب تفعيل آلية الرقابة والمحاسبة داخل الوزارة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختلالات في مستشفيات أخرى.

فهل يتحرك الوزير أم سيبقى المواطنون رهائن الفوضى الصحية؟

error: Content is protected !!