هل تتحكم جمعيات “الكسابة” في سوق اللحوم بتطوان؟

شهدت مجزرة تطوان، مؤخرًا، أول عملية ذبح للعجول البرازيلية المستوردة، في خطوة كانت تهدف إلى توفير لحوم بأسعار منخفضة في الأسواق المحلية. غير أن هذه الخطوة لم تحقق النتائج المرجوة، حيث تفاجأ المواطنون بعدم وجود أي انخفاض ملحوظ في أسعار اللحوم، إذ يتم بيع اللحوم المستخرجة من هذه العجول بأسعار مماثلة للحوم البلجيكية والهولندية، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء ذلك.

مع بدء استيراد العجول البرازيلية، ساد اعتقاد بأن هذه المبادرة ستساهم في تخفيض أسعار اللحوم الحمراء، خاصة في ظل الارتفاع الذي عرفته في الآونة الأخيرة. لكن الواقع أظهر عكس ذلك، إذ لم يشهد السوق أي انخفاض ملموس، ما دفع العديد من المواطنين للتساؤل حول من يقف وراء استمرار الأسعار المرتفعة.

وفقًا لمصادر مهنية، فإن أحد الأسباب المحتملة لهذا الوضع هو تدخل بعض جمعيات الكسابة التي تفرض معايير معينة على عملية تسويق اللحوم، حيث يتم منع دخول فاعلين جدد إلى السوق، مما يحد من المنافسة ويُبقي الأسعار مرتفعة. وبالرغم من أن العجول المستوردة دخلت السوق بأسعار معقولة، إلا أن طريقة تسويقها لم تختلف عن اللحوم الأخرى، مما جعل الفارق السعري الذي كان من المفترض أن يستفيد منه المستهلك يظل غير ملموس.

في ظل هذه المعطيات، يظل المواطن في انتظار توضيحات حول سبب عدم انخفاض الأسعار، ومدى تدخل الوسطاء في التحكم في السوق. كما يبقى التساؤل مطروحًا حول ما إذا كانت هناك إجراءات مستقبلية لضبط الأسعار وضمان تحقيق الهدف الذي استوردت من أجله هذه العجول.

يشار إلى أن هذا الجدل يأتي في وقت تشهد فيه أسعار اللحوم الحمراء انخفاضاً ملحوظًا، بالعديد من المدن بالمغرب لإلا ان في تطوان لاتزال الأثمان على حالها في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

error: Content is protected !!