الوضع العقاري بتطوان تحت المجهر..هل تلتزم الوكالة الحضرية بواجب المراقبة؟

يُعد قطاع الاستثمار العقاري أحد أبرز المحركات الاقتصادية بمدينة تطوان، حيث شهد خلال السنتين الأخيرتين توسعًا ملحوظًا في إحداث التجزئات السكنية، سواء داخل المجال الحضري للمدينة أو بضواحيها. غير أن هذا التطور رافقه جدل واسع في أوساط عدد من المستثمرين والمهتمين بالشأن العقاري، بسبب ما وصفوه بـ”غياب المراقبة الصارمة” من طرف الوكالة الحضرية بتطوان على بعض هذه التجزئات.

وتُثار تساؤلات حول مدى احترام بعض المشاريع السكنية للتصاميم المصادق عليها، حيث لوحظ في بعض الأحياء تغييرات في التصميم الأصلي الذي مُنحت على أساسه رخصة التجزيء.

في المقابل، هناك تجزئات أخرى تحرص على التطبيق الصارم لجميع الشروط والمعايير المفروضة، مما يفتح باب التساؤل حول معايير المراقبة وآليات التتبع التي تعتمدها الوكالة الحضرية بتطوان.

ووفقًا للمقتضيات القانونية المنظمة لمهام الوكالات الحضرية، فإن من بين اختصاصاتها الأساسية مراقبة عمليات التقسيم والتجزئة والبناء خلال طور الإنجاز، للتأكد من مدى مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل، وللرخص المسلمة لأصحاب المشاريع.

غير أن العديد من المستثمرين يتساءلون عن مدى التزام الوكالة الحضرية بتطوان بتطبيق هذه المهام بنفس الحزم والصرامة على جميع المشاريع، أم أن هناك استثناءات في التعامل، وهو ما دفع ببعض الفاعلين العقاريين إلى تفضيل الاستثمار في مدن أخرى، بحثًا عن مزيد من الشفافية وتكافؤ الفرص.

ويُشار إلى أن عدداً من مدراء الوكالات الحضرية بمختلف المدن المغربية يقومون بجولات ميدانية تفقدية لمراقبة مدى احترام المشاريع السكنية للتصاميم المرخصة، ما يطرح السؤال حول ما إذا كانت مديرة الوكالة الحضرية بتطوان تقوم بنفس المهام الميدانية داخل مدينة تطوان والمدن التابعة لنفوذ الوكالة، كمرتيل، الفنيدق وشفشاون.

error: Content is protected !!