مدير بلا مهام وتقارير بلا محاسبة… ماذا يجري في مديرية الكهرباء بشفشاون؟
كشفت مصادر مطلعة أن لجنة مركزية، أوفدها المكتب الوطني للكهرباء قبل أزيد من سنة ونصف إلى إقليم شفشاون، قد أنهت تحقيقاتها بشأن صفقات الصيانة والمشتريات المتعلقة بالمعدات والأسلاك الكهربائية، وسط مؤشرات قوية على وجود تلاعبات وشبهات سوء تدبير للمال العام.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن الإدارة العامة للمكتب الوطني للكهرباء قررت، في دجنبر الماضي، إعفاء المدير الإقليمي بشفشاون من مهامه، وذلك عقب صدور تقرير مفصل عن لجنة مختصة رصدت عدداً من الاختلالات والخروقات بعد معاينة ميدانية لعدة منشآت تابعة لشبكة الكهرباء بالإقليم، من ضمنها الجماعة الترابية تزكان، حيث يتواجد مكتب قاع أسراس التابع للمديرية الإقليمية.
ورغم جدية التقرير، إلا أن مصادر إعلامية كشفت أن المدير الإقليمي تم تنقيله إلى مدينة فاس دون أن يُسند إليه أي منصب جديد، ودون أن يُحال الملف إلى الجهات القضائية المختصة، ما يطرح علامات استفهام حول مآل هذه التحقيقات. كما لم تُبادر عمالة إقليم شفشاون إلى فتح أي تحقيق إداري أو قضائي رغم توصلها بتقارير تتحدث عن تجاوزات بمراكز متعددة، من بينها قاع أسراس وباب تازة.
من جانبها، لا تزال ساكنة مركز قاع أسراس تعاني من ضعف كبير في خدمات المكتب الوطني للكهرباء، مطالبةً السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لتوسيع الشبكة الكهربائية وربط باقي المداشر والقرى المحرومة من هذه الخدمة الأساسية.
وفي السياق ذاته، نبّه حقوقيون محليون إلى استمرار حرمان عدد من المناطق التابعة لجماعة تزكان من أعمدة الكهرباء، على الرغم من تخصيص ميزانيات لتجهيز هذه المناطق، متسائلين عن مصير تلك الاعتمادات المالية، ومطالبين بفتح تحقيق شفاف في الموضوع.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح على لسان الساكنة: هل تتحرك الجهات المعنية لفتح تحقيق شامل حول ملفات التجهيز الكهربائي المتعثرة، أم أن القضية ستُطوى دون محاسبة؟