مصادر خاصة تفند مزاعم أحكيم وتؤكد قانونية صفقة المحطة الطرقية بالناظور
في خضم الجدل القائم بمدينة الناظور، حول ما أثير بشأن عملية فتح الأظرفة الخاصة باستغلال المحلات التجارية داخل المحطة الطرقية، كشفت مصادر خاصة أن جميع مراحل الصفقة تمت وفق القوانين والإجراءات المعمول بها، وبإشراف لجنة مختصة تضم ممثلين عن مختلف المصالح المعنية، وذلك في احترام تام لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأكدت نفس المصادر أن ما تم ترويجه من طرف المستشارة السابقة والبرلمانية ليلى أحكيم، لا يعدو كونه “محاولة ضغط” تهدف إلى تحقيق مكاسب شخصية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، معتبرة أن هذه الخرجات الإعلامية تدخل في إطار “صراع مواقع” أكثر مما تعكس حرصاً حقيقياً على المصلحة العامة أو على نزاهة المساطر.
وفي الوقت الذي قالت فيه أحكيم إنها قدمت عرضاً مالياً أعلى من باقي المنافسين، أوضحت المصادر أن العرض المالي ليس المعيار الوحيد في مثل هذه الصفقات، بل يتم اعتماد دفتر تحملات يأخذ بعين الاعتبار عناصر تقنية وتدبيرية ومهنية تضمن حسن سير مرفق المحطة الطرقية، وهو ما رجح كفة الملف الذي تقدم به المستثمر المعروف محلياً.
من جانب آخر، اعتبر فاعلون في القطاع السياحي أن تصريحات البرلمانية السابقة “غير موفقة”، مشيرين إلى أن مثل هذه المواقف تُسيء إلى مناخ الاستثمار، وتضرب في العمق مجهودات الدولة الرامية إلى تشجيع المبادرات الخاصة للنهوض بالسياحة المحلية، من خلال تحسين وتجويد البنيات التحتية وفتح المجال أمام الكفاءات والمشاريع الواعدة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن محاولة تحويل هذا الملف إلى “معركة سياسية” لا تخدم سوى حسابات ضيقة، داعين إلى تغليب منطق البناء والتكامل، عوض الانزلاق نحو خطاب التشكيك والتخوين الذي لن يزيد إلا في تأزيم الوضع السياسي بالمدينة، وعرقلة مسار التنمية الذي تنشده ساكنة الناظور.
ومع استمرار التراشق الإعلامي والسياسي، يبقى الأمل معقوداً على الهيئات الرقابية والمؤسسات المنتخبة لتحكيم صوت العقل والقانون، بما يضمن صون المال العام، ويعيد الثقة للمواطن في جدية المشاريع وحياد المؤسسات.