نهاية الهروب الكبير..اعتقال العقل المدبر الرابع في “قضية مقتل ضابطي الحرس المدني” ببارباتي

تطوان7/طنجة 

أوقفت عناصر الحرس المدني بمدينة قاديس فجر يوم الأحد المشتبه فيه  البالغ من العمر 39 سنة وهو رابع وآخر أفراد طاقم القارب السريع المتورط في حادث دهس أودى بحياة ضابطين من الحرس المدني خلال مطاردة وقعت يوم 9 فبراير 2024 قرب سواحل بارباتي.

ووفقًا لما أوردته وكالة أوروبا بريس يُنتظر أن يُعرض المشتبه فيه على المحكمة يوم الاثنين بعد اعترافه خلال التحقيقات الأولية بأنه ظل مختبئًا في المغرب طوال الأشهر الـ15 الماضية وأكد المتهم أن الحادث كان غير مقصود مبررًا ما وقع بالإرهاق الشديد الذي أصاب الطاقم بعد ساعات طويلة من الإبحار.

وتتطابق هذه الرواية مع ما أدلى به باقي أعضاء الطاقم الثلاثة الذين سبق وأن أكدوا جميعًا خلال استنطاقهم أنهم لم يكن لديهم أي قصد جنائي في مقتل الضابطين.

وقد تم توقيف المشتبه فيه في ظروف مماثلة لعملية اعتقال زملائه الثلاثة ويُرجح أن التهديدات التي تلقاها مؤخرًا من طرف شبكات التهريب النشطة في مضيق جبل طارق كانت سببًا رئيسيًا في قراره العودة إلى إسبانيا برفقة محام لتسهيل عملية تسليمه.

وكان كريم البقالي قائد القارب لحظة وقوع الحادث أول من سلم نفسه في شتنبر الماضي تلاه بعد ذلك بشهرين كل من محمد العشيري وياسين المرابط.

ويواجه الأربعة تهمًا ثقيلة تشمل القتل العمد في حق ضابطين إلى جانب ست تهم بالاعتداء وتهمتي تهريب والانتماء إلى منظمة إجرامية وتشير التحقيقات إلى أنهم كانوا يشتغلون لحساب منظمة إجرامية يقودها شخص يلقب بـ Puspus

وقد ساهم اعتقال العضو الرابع في إغلاق ملف التحقيق الذي استمر لأكثر من عام واتسم بتعقيد كبير لا سيما أن السلطات كانت قد أوقفت ستة أشخاص آخرين ساعات فقط بعد الحادث قبل أن تُبرئهم تقارير تحليل الفيديوهات من أي مسؤولية في الواقعة.

وخلال استنطاقه أمام القاضي أشار البقالي إلى ضغوطات اجتماعية واقتصادية دفعته للعمل في تهريب المخدرات مؤكدًا أنه لم يكن يدرك في البداية أنه تسبب في حادث مميت وهي الأقوال التي دعمها باقي المتهمين.

لكن هذه التصريحات تتعارض مع نتائج التحقيق الذي أعده الحرس المدني والذي استند إلى مقاطع فيديو وثقت لحظات الحادث من بينها تسجيل التُقط بواسطة كاميرا مثبتة على زي أحد الضباط وتُظهر هذه المقاطع تعمد القارب المطاطي مطاردة زورق الحرس المدني ومضايقته لمدة دقيقتين و41 ثانية قبل صدمه بشكل مباشر.

وأشار تقرير الحرس المدني إلى أن القارب لم يكن يحمل أي مواد مهربة وقت وقوع الحادث ما يُضعف فرضية أن الطاقم كان يحاول حماية شحنة ما ويقوي فرضية النية المبيتة لإيذاء أو قتل الضباط.

ونظرًا للتناقضات الواضحة بين أقوال المتهمين والتقارير الأمنية كلّف القاضي المكلف بالتحقيق أنخيل روخاس خبيرًا تقنيًا بإعداد تقرير فني لحسم ما إذا كان التصادم عرضيًا أم متعمدًا.

error: Content is protected !!