تطوان تحتضن النسخة الثانية من “أيام الرياضيات المغربية الفرنسية F2MDays’25”
شهدت كلية العلوم بتطوان، يوم 13 ماي 2025، افتتاح فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الدولي “أيام الرياضيات المغربية الفرنسية (F2MDays’25)”، الذي تنظمه شعبة الرياضيات بشراكة مع مختبر التحليل والهندسة وتطبيقاتهما (LAGA) التابع لجامعة السوربون باريس نورد، وذلك تحت شعار لافت: “الرياضيات للجميع وفي كل مكان”.
وقد احتضنت قاعة الدكتور محمد الرامي هذا الحدث العلمي، الذي تميز بحضور وازن لعدد من الشخصيات الأكاديمية والبحثية من المغرب وفرنسا، مما يؤكد المكانة المتنامية التي باتت تحتلها كلية العلوم بتطوان كمحطة علمية دولية.
افتتح الجلسة السيد عميد كلية العلوم، ذ. المصطفى استيتو، بكلمة ترحيبية نوّه فيها بمجهودات اللجنة المنظمة، وأشاد بأهمية الموضوعات العلمية التي سيتناولها المؤتمر، سواء في بعدها النظري أو التطبيقي.
وقد أدار الجلسة الافتتاحية كل من الأستاذة أريج بوزلمات، منسقة المؤتمر عن كلية العلوم بتطوان، والأستاذ بونوا ريتو، ممثل جامعة السوربون باريس نورد، كما شارك في تأطير الجلسة الافتتاحية عدد من الشخصيات البارزة في مجال البحث العلمي كل من برونو ماني، مدير معهد غاليلي بفرنسا وعمر يوسف عطو، ممثل عن المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST) بالمغرب، وأوليفييه لافيت، عن مركز CNRS الفرنسي للرياضيات وإريك بواستار، المدير المفوض للمعهد الفرنسي بالمغرب – فرع تطوان.
ويُعد هذا المؤتمر منصة علمية متميزة تهدف إلى تبادل الخبرات بين الباحثين، ومواكبة المستجدات في مجالات متنوعة، أبرزها: التحليل الوظيفي، النمذجة الرياضية، الذكاء الاصطناعي، الإحصاء، البحث التطبيقي، والابتكار في تعليم وتدريس الرياضيات.
وقد تميزت النسخة الحالية بانفتاحها على آفاق جديدة في البحث والتكوين، مع تنظيم ورشات عمل متخصصة تتيح للمشاركين تطوير مهاراتهم وفهمهم العميق للمفاهيم الرياضية المعقدة.
إلى جانب الطابع العلمي البارز، يشكل هذا اللقاء فرصة ثمينة لتعزيز الشراكات الأكاديمية بين الجامعات والمؤسسات العلمية المغربية والفرنسية، مما من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة أمام مشاريع بحثية مشتركة، ويدعم مكانة المغرب كفاعل علمي في الساحة الدولية.
وبهذا، يواصل مؤتمر F2MDays’25 تكريس تقليد علمي واعد، يجمع بين الدقة الأكاديمية، والانفتاح على قضايا العصر، والتعاون العابر للحدود، من أجل رياضيات راسخة في خدمة التنمية والمعرفة.