سقوط المغرب التطواني… دعوة لتصحيح المسار وإنقاذ ما تبقى من الحلم

في مشهد حزين، ودّع فريق المغرب التطواني قسم الصفوة بعد موسم استثنائي حمل بين طياته الكثير من التحديات، والخيبات، والتجاذبات التي تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، وبينما كانت الجماهير تُمنّي النفس بالبقاء بين الكبار، جاءت النهاية صادمة، لتفتح الباب أمام أسئلة مؤلمة حول المسؤولية، والمحاسبة، ومستقبل الفريق.

السقوط لم يكن مجرد نتيجة تقنية أو حصيلة نقاط، بل كان تتويجاً لمسار شاق، تخللته اختلالات واختيارات غير موفقة منذ بداية الموسم، خصوصاً على مستوى الانتدابات التي لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الجماهير ولا إلى حاجيات الفريق في لحظة حساسة. ويتحمل مسؤوليتها من قام بها وترك الفريق، كما أن هذا المسار لم يكن معزولاً عن مشاكل متراكمة منذ سبع سنوات، منها ما هو مادي وهيكلي، ساهمت في إضعاف الكيان وزعزعة توازنه، دون أن يتم اتخاذ قرارات حاسمة لإصلاح ما يمكن إصلاحه.

وفي خضم الأزمة، برزت سلوكات تُعمق الجراح، وتزيد الوضع احتقاناً. فقد استغل البعض  وضعية الفريق لتصفية حسابات شخصية، فاختاروا الهجوم عليه من خارج أسواره، عبر حملات تشهيرية، وترويج للإشاعات، ومحاولات لتأليب الرأي العام على المكتب المسير، الذي ظل بالرغم من الانتقادات صامداً، ومواكباً، ومسانداً للفريق مادياً ومعنوياً.

اليوم، والمغرب التطواني يفتح صفحة جديدة في القسم الوطني الثاني، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تحقيق الصعود، بل في إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتصحيح المسار، وبناء مشروع رياضي متكامل يعيد للفريق بريقه وهيبته.

إن المرحلة تفرض على كل مكونات المدينة من سلطات محلية، ومجالس منتخبة، وفاعلين اقتصاديين، وجماهير وفية، الالتفاف حول المكتب الحالي، ودعمه لتأمين انطلاقة قوية. فالمغرب التطواني ليس مجرد نادٍ رياضي، بل هو مكون أساسي في الهوية الثقافية والرياضية للمنطقة، وسقوطه ينبغي أن يكون لحظة وعي جماعي، لا فرصة لتبادل التهم.

العودة إلى قسم الأضواء تبدأ بالإيمان بالمشروع، وبالوحدة، وبالإرادة الجماعية في جعل الفريق سفيراً حقيقياً للمدينة، كما كان عبر التاريخ.

error: Content is protected !!