مايوركا تتزين بالألوان المغربية في ليلة فنية ساحرة من توقيع الشابة صفاء أفنت
في لحظة التقاء بين الحنين والهوية، شهدت جزيرة مايوركا الإسبانية نهاية هذا الأسبوع الماضي حدثًا فنيًا استثنائيًا حمل بصمة مغربية خالصة، من تنظيم الشابة التطوانية صفاء أفنت، إحدى الوجوه الواعدة في صفوف الجالية المغربية بالخارج، التي نجحت في تحويل قاعة كبرى بالجزيرة إلى مسرح ينبض بالأصالة والإبداع.
الحفل، الذي جاء في إطار مبادرة ثقافية تهدف إلى تعزيز الروابط بين أبناء الجالية المغربية في إسبانيا والتعريف بالموروث الفني الوطني، عرف مشاركة ثلة من الأسماء اللامعة في الساحة الغنائية المغربية، يتقدمهم الفنان المتألق وشيد القاسمي، والمطرب إسماعيل سراج، إضافة إلى كاميليا الشبي، أيقونة الفن الشعبي، التي ألهبت الحضور بأدائها القوي وأغانيها المتجذرة في الذاكرة الجماعية.
ومع تنوع الفقرات الموسيقية التي تراوحت بين الطرب العصري والفن الشعبي الأصيل، بدا جليًا أن الجمهور الذي حضر بكثافة، لم يكن فقط من أبناء الجالية المغربية، بل ضم أيضًا محبّي الثقافة المغربية من الإسبان وجنسيات متعددة، ممن وجدوا في الحفل لحظة عبور إلى عمق الهوية المغربية المتعددة.
من أبرز لحظات هذه الأمسية، كان الحضور الرسمي للقنصل المغربي بمايوركا، الذي حرص على تقديم كلمات دعم وتشجيع لكل من ساهم في إنجاح الحدث، وعلى رأسهم صفاء أفنت، التي نوه بمبادرتها وحرصها على الترويج لصورة مغرب منفتح ومتصالح مع جذوره الثقافية.
وفي تصريح لها عقب نهاية الحفل، عبرت صفاء أفنت عن سعادتها بنجاح هذه التظاهرة الفنية، مؤكدة أن الهدف من تنظيمها لم يكن ترفيهيًا فقط، بل يرمي إلى “مد جسور التواصل والمحبة بين أفراد الجالية، وترسيخ قيم الانتماء من خلال الفن والثقافة”.
حفل مايوركا ليس فقط عرضًا موسيقيًا ناجحًا، بل هو رسالة فنية راقية تؤكد أن الجالية المغربية بالخارج، وتحديدًا الشباب، قادرة على الإبداع والمبادرة متى توفرت الإرادة والدعم. ولعل هذا النجاح الكبير الذي حظي به الحدث يفتح آفاقًا جديدة نحو مبادرات فنية وثقافية قادمة تحمل توقيع شباب مغاربة طموحين، يربطهم بالوطن عشق لا ينتهي.