حين يُختزل حيّ عريق في صور نمطية.. تصريح يُشعل الجدل بتطوان

أثار تصريح صادر عن أحد نواب رئيس جماعة تطوان، وعضو سابق في المكتب المسير لفريق المغرب التطواني، جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وبين ساكنة المدينة، بعد أن وصف حي “الباريو” بأنه كان في فترة من الماضي مكانًا “لا يُمكن التجول فيه بعد صلاة المغرب” بسبب وجود “قطاع الطرق”، على حد تعبيره.

هذا التصريح، الذي وصف من طرف العديد من النشطاء والمواطنين بـ”المسيء” و”غير المسؤول”، خلف موجة من الاستياء، خاصة لدى ساكنة الحي المعني، والذي يعد من أعرق أحياء مدينة تطوان، ويتميّز بإرث اجتماعي وثقافي غني.

وفي هذا السياق، دخل المحامي وأمين عام الحزب المغربي الحر، الأستاذ إسحاق شارية، على خط القضية، مطالبًا المستشار الجماعي بـ”الاعتذار الصريح والواضح لأبناء وأحفاد الحي وساكنة المدينة”، معتبرًا أن هذا التصريح يختزل تاريخ حي بأكمله في حالات معزولة لا تعكس الواقع، خاصة في ظل الجهود الأمنية المستمرة التي بذلتها، ولا تزال تبذلها، السلطات المختصة لمحاربة مختلف الظواهر الإجرامية.

وأكد شارية في تصريحه أن “حي الباريو لم يكن أبدًا حيًّا مهمّشًا أو منبوذًا، بل كان منبعًا لنساء ورجال شرفاء تقلدوا مناصب المسؤولية في مجالات متعددة، وأسهموا في تنمية المدينة”.

ويشار إلى أن حي الباريو يعد من بين الأحياء التي تمتاز بعمقها التاريخي والاجتماعي في تطوان، حيث شهد عبر العقود الماضية تحولات عمرانية وسوسيو-ثقافية مهمة، ساهمت في جعله فضاءً للتعايش والانخراط المدني.

من جهة أخرى، دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى ضرورة توخي المسؤولين المحليين المزيد من الدقة والحذر في تصريحاتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحياء المدينة وتاريخها، لما لذلك من تأثير مباشر على النسيج الاجتماعي وتماسكه.

error: Content is protected !!