تطوان تتهيأ لاستقبال جلالة الملك محمد السادس لأداء صلاة عيد الأضحى

تعيش مدينة تطوان هذه الأيام على وقع استعدادات خاصة واستثنائية، تزامناً مع الزيارة الملكية المرتقبة لأمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يُنتظر أن يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الحسن الثاني، أحد أبرز المعالم الدينية والمعمارية بمدينة الحمامة البيضاء.

وتشهد المدينة حالة من التعبئة العامة بمختلف مصالحها الإدارية والأمنية والمنتخبة، حيث تم تسطير برنامج متكامل لتنظيم الاستقبال الملكي، شمل أشغال تهيئة وتزيين عدد من الشوارع الرئيسية والساحات العمومية، بما يعكس رمزية الحدث وخصوصيته الدينية والوطنية.

كما سُجّل تعزيز ملحوظ للحضور الأمني في مختلف المحاور، في إطار التدابير الوقائية والتنظيمية الرامية إلى ضمان مرور هذه المناسبة في أجواء يسودها الأمن والسكينة والوقار، وهي إجراءات تعكس المهنية العالية للأجهزة المختصة، والتعبئة الشاملة لإنجاح هذه الزيارة ذات الأبعاد المتعددة.

ويُعدّ حضور جلالة الملك محمد السادس لأداء صلاة العيد بتطوان لحظة استثنائية تحظى بمكانة خاصة في قلوب الساكنة، الذين دأبوا على التعبير عن مشاعر الولاء والتعلق العميق بالعرش العلوي المجيد، من خلال مظاهر الترحيب التي تطبع شوارع المدينة، وتجليات الفخر الجماعي بهذه الزيارة الميمونة.

وتجدر الإشارة إلى أن جلالة الملك اعتاد في السنوات الأخيرة قضاء جزء من عطلته الصيفية بالإقامة الملكية بمدينة المضيق، مما جعل من جهة تطوان-المضيق فضاءً مفضلاً لعدد من الأنشطة الملكية ذات الطابع الديني والاجتماعي، وعزز من مكانة المنطقة ضمن الخريطة الوطنية للأحداث الكبرى.

ويبقى عيد الأضحى مناسبة دينية جامعة، تتجلى فيها خصوصية إمارة المؤمنين، حيث يجسد حضور الملك لصلاة العيد روح التلاحم بين القيادة والشعب، ويعيد التأكيد على القيم الأصيلة التي تشكل هوية الدولة المغربية، في امتدادها الديني، والتاريخي، والمؤسساتي.

error: Content is protected !!