ساكنة أمسا تطلق نداء استغاثة لحماية الأطفال من مخاطر بيئية تهدد صحتهم وسلامتهم
تطوان7/عادل أسكين
تعيش ساكنة منطقة أمسا التابعة لعمالة تطوان حالة من القلق المتزايد بسبب مجموعة من الإشكالات البيئية والخدماتية التي أصبحت تهدد سلامة الساكنة والزوار، وفي مقدمتهم الأطفال، خصوصا خلال فترة الصيف التي تشهد توافد أعداد كبيرة من المصطافين من داخل وخارج المغرب.

أحد أبرز مصادر القلق يتمثل في وضعية القنطرة المؤدية إلى المخيم الصيفي، حيث يختلط الراجلون، ومن بينهم أطفال وعائلات، مع السيارات في ممر ضيق يفتقر لأي تجهيزات وقائية. القنطرة تضم منعرجين خطيرين على الجهتين، ومع غياب أي وسائل للحد من السرعة، تتضاعف احتمالات وقوع حوادث سير مأساوية، خصوصا مع الاكتظاظ الذي تعرفه المنطقة خلال فصل الصيف.

الوضع لا يتوقف عند هذا الحد. فجنبات الواد المحاذي للقنطرة أصبحت تشكل بؤرة من المخاطر البيئية، بسبب تراكم الغصون اليابسة والنباتات المتعفنة، ما يخلق بيئة مناسبة لظهور الثعابين والحشرات الضارة. ومع انحباس الأمطار وعدم تنظيف مجرى الواد، أصبحت المياه الراكدة تنبعث منها روائح كريهة وتحولت إلى مستنقع آسن يجذب الأطفال للسباحة، رغم خطورة ذلك على صحتهم واحتمال إصابتهم بأمراض جلدية وتنفسية.

كما تعاني الساكنة من مشهد بيئي مشين على مستوى الشاطئ، حيث تنتشر النباتات البحرية وبقايا الأشجار في المساحات المخصصة للجلوس والاستجمام، مما يفقد المنطقة جزءا من جاذبيتها السياحية، ويطرح تساؤلات حول مدى التزام الجهات المعنية بتنظيف الشاطئ والمحافظة على جمالية المنطقة.
ساكنة أمسا، التي تضم مغاربة من داخل الوطن ومغتربين من الخارج، ترفع صوتها عاليا مطالبة بتدخل عاجل من طرف السلطات المحلية والمنتخبة من أجل:
إحداث ممر آمن للراجلين بالقنطرة،
تنظيف مجرى الواد بشكل دوري،
إزالة الغطاء النباتي اليابس من جوانب الطريق،
وتحسين النظافة العامة خاصة على مستوى الشاطئ.
فالأمر لم يعد مجرد مسألة جمالية أو تنظيمية، بل أصبح قضية تمس السلامة الجسدية والنفسية لأطفال المنطقة وزوارها، وتستوجب تحركا فوريا وجادا.