سمير المودن ينتفض في وجه رئيس الجهة عمر مورو بسبب تهميش جماعة تمروت
في تدخل وصف بالقوي والصريح، انتفض سمير المودن، عضو مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة عن إقليم شفشاون، في وجه رئيس الجهة عمر مورو، معبرًا عن استيائه من استمرار مظاهر التهميش الذي تعاني منه جماعة تمروت ومناطق قروية عديدة بالإقليم.
وأكد المودن، خلال إحدى مداخلته خلال أشغال الدورة العادية، أن جماعة تمروت تعيش حالة من الإقصاء غير المفهوم، في ظل غياب أي مشاريع مهيكلة أو استثمارات تنموية تستجيب لحاجيات الساكنة المحلية.
واعتبر أن هذا الوضع يكرس غياب العدالة المجالية بين المدن والقرى، ويعيد إنتاج الفوارق المجالية التي تعاني منها الجهة منذ سنوات.
وأضاف المودن أن الاهتمام بالعالم القروي لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة، مشيرًا إلى أن تعزيز التنمية في المناطق القروية يشكل رافعة حقيقية للحد من الهجرة غير المنظمة نحو المدن، وما يصاحبها من توسع أحزمة الفقر والتهميش الحضري.
وقد لقيت مداخلة سمير المودن إشادة واسعة من عدد من الفاعلين المحليين بإقليم شفشاون، الذين عبروا عن ارتياحهم لما وصفوه بـ”الغيرة الحقيقية” التي عبر عنها المودن تجاه جماعة تمروت، والتي أصبحت، وفق تعبيرهم، “منسية” في برامج التنمية الجهوية.
وطالب هؤلاء الفاعلون بإعادة النظر في منهجية إعداد البرامج الجهوية، والقطع مع منطق التركيز المفرط على الحواضر، داعين إلى تمكين الجماعات القروية من مشاريع تنموية تضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية للساكنة.