ضغوطات على مكتب المغرب التطواني..من أجل ماذا؟
لا يختلف اثنان على أن لفريق المغرب التطواني رجالًا ضحّوا بالغالي والنفيس من أجل قميصه، ويأتي على رأسهم يوسف أزروال، أحد أبرز الأسماء التي كرّست سنوات من العمل في خدمة الفريق، وهي تضحيات لا يمكن إنكارها أو تجاوزها، وقد شكلت جزءاً من ذاكرة النادي وجمهوره.
ومع ذلك، فإن نزول الفريق إلى القسم الوطني الثاني لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تراكمات وأخطاء من طرف من أشرف على جلب لاعبين في بداية المواسم ، وعوامل خارجية، فضلًا عن ما يعتبره البعض “مؤامرات” حيكت في الخفاء للإطاحة بالمكتب، ودفع بعض الأسماء إلى الواجهة لتظهر في صورة “المنقذ”.
وتشير مصادر خاصة من النادي إلى أن بعض هذه الأطراف كانت وراء تحريض فئة من الجماهير لا تنتمي للفصائل المشجعة لرفع شعارات مسيئة في وجه المكتب المسير، وصلت أحيانًا إلى الإساءة لرموز المدينة، وذلك لأهداف باتت واضحة لدى المتتبعين.
اليوم، وبينما يسعى المغرب التطواني إلى استعادة توازنه وبناء مرحلة جديدة، لا تزال بعض الأصوات تمارس ضغطًا مستمرًا من أجل دخول المكتب المسير، دون أن تتضح الدوافع الحقيقية وراء هذا الإلحاح. إذ يُروج بعض هؤلاء إلى أنهم قادرون على جلب مستشهرين ودعم الفريق ماليًا، ما يطرح تساؤلات مشروعة: إذا كان بمقدورهم فعلاً تقديم هذا الدعم، فلماذا لم يبادروا بذلك في بداية المواسم الماضي؟ وهل المستشهرون فعلاً موجودون، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون ورقة ضغط من أجل التموقع داخل المكتب؟
اليوم، يقف الفريق، ومعه شركاؤه من سلطات محلية ومجالس منتخبة، أمام منعطف حاسم: إما الدفع بأسماء ذات كفاءة وسيرة نظيفة، تحظى بثقة الجمهور المحلي، أو فتح الباب أمام وجوه باتت معروفة بتاريخها وسلوكها.
في ظل هذه الأجواء، تطرح المرحلة المقبلة رهانات صعبة تتطلب تغليب مصلحة الفريق على الحسابات الضيقة، ورسم معالم مكتب مسير قادر على إعادة أمجاد الحمامة البيضاء، بدل استنساخ نفس الصراعات التي أضرت بالفريق في الماضي.