حميد الدراق..خطاب جلالة الملك دعوة صريحة لرفع الإيقاع التنموي وتصحيح الاختلالات المجالية

في تصريح خصّ به جريدة “تطوان 7”، اعتبر النائب البرلماني عن دائرة تطوان، السيد حميد الدراق، أن الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، لم يكن فقط مناسبة لتجديد أواصر البيعة بين العرش والشعب، بل شكل محطة تقييم صريحة وجريئة لواقع التنمية بالمغرب، ودعوة قوية إلى تجاوز مظاهر التفاوت الاجتماعي والمجالي التي ما زالت قائمة في مناطق عديدة من البلاد.

وقال النائب الدراق إن الملك محمد السادس تحدث بواقعية ومسؤولية عن التحديات التي تواجه النموذج التنموي، رغم ما تحقق من إنجازات اقتصادية وبنية تحتية نوعية. لكنه في المقابل، شدد على أن هذه المكاسب لن تكون ذات معنى ما لم تُترجم إلى تحسين فعلي في حياة المواطنين، وهو ما يُحمّل المسؤولية للجميع: من الحكومة إلى المنتخبين والمجالس الجهوية والمحلية.

وأوضح الدراق أن الملك وجّه رسائل دقيقة، خاصة حين أكد أن “لا مكان لمغرب يسير بسرعتين”، وهي إشارة واضحة إلى أن بعض الجهات،ما زالت تحتاج إلى معالجة جذرية للفوارق المجالية وتفعيل مشاريع تنموية واعدة ظلت في حالة انتظار.

وفي قراءته السياسية للخطاب، أشار النائب البرلماني إلى أن حديث جلالة الملك عن الانتخابات التشريعية المقبلة، وتأكيده على ضرورة الاستعداد الجيد لها، يحمل دعوة مبطنة إلى القطع مع الممارسات السابقة المرتبطة بالعزوف والعبث السياسي، وضرورة ضخ نخب جديدة أكثر ارتباطًا بقضايا المواطن، معتبرًا أن هذه الرسالة يجب أن تصل إلى الأحزاب السياسية قبل غيرها.

أما بخصوص قضية الصحراء المغربية، فقد اعتبر حميد الدراق أن الخطاب الملكي جاء حاملًا لرسائل دبلوماسية متزنة وحازمة، سواء فيما يتعلق بالتشبث بالحل التوافقي في إطار الحكم الذاتي، أو في ما يخص اليد الممدودة إلى الجزائر في إطار وحدة الشعوب والمصير المشترك.

وفي ختام تصريحه لجريدة “تطوان 7”، أكد النائب الدراق أن المرحلة المقبلة تتطلب استحضارًا جماعيًا لمضامين الخطاب الملكي ليس كشعارات، بل كمرجع عملي لتصحيح الاختلالات وتنزيل برامج تنموية حقيقية، داعيًا الحكومة إلى التسريع بتنزيل التزاماتها وتفعيل مقاربات مجالية جديدة تجعل من العدالة الاجتماعية واقعًا ملموسًا وليس مجرد خطاب سياسي.

error: Content is protected !!