السلطات تفتح تحقيقًا بشأن دعوات للاحتجاج بالفنيدق وسط استغراب من مواقف بعض مكونات الأغلبية

باشرت السلطات المحلية بمدينة الفنيدق تحقيقاتها حول ظروف وملابسات الدعوات الأخيرة إلى التظاهر، والتي صدرت عن عدد من الأحزاب المشكلة للأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي.

ويأتي هذا التحرك الرسمي في ظل ما اعتبرته مصادر محلية محاولات لزعزعة الاستقرار الاجتماعي بالمدينة، وتصفية حسابات سياسية داخلية على خلفية توترات تعيشها الأغلبية الحالية.

وأثارت هذه الدعوات احتجاجًا واستغرابًا واسعين، خاصة وأن بعض الأحزاب الداعية للتظاهر تتحمل مسؤوليات داخل الجماعة، من بينها حزب التقدم والاشتراكية الذي يشغل منصب النائب الأول للرئيس، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يتوفر على النائب الثالث، إضافة إلى تمثيله للمنطقة في البرلمان، فضلاً عن الحزب الاشتراكي الموحد الذي يشارك باسم الجماعة في لقاءات رسمية.

وحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن الدعوة إلى الاحتجاج جاءت نتيجة تحالف غير معلن بين حزب العدالة والتنمية وجبهة القوى الديمقراطية، بدعم من مكونات أخرى داخل الأغلبية، وذلك في سياق خلافات شخصية حادة، وفشل بعض الأطراف في ضمان موقع داخل دوائر القرار، خصوصًا فيما يتعلق بتدبير الصفقات والعلاقات مع المستثمرين.

وترى المصادر ذاتها أن توقيت الوقفة الاحتجاجية، الذي يتزامن مع ذروة الموسم الصيفي والسياحي، يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة أن الأحزاب المعنية تتحمل مسؤولية تحسين أداء المرافق الجماعية وتعزيز السلم الاجتماعي، بدل اللجوء إلى الشارع لتحقيق أجندات غير واضحة المعالم.

error: Content is protected !!