باليريا الإسبانية… تأخير جديد يكشف أزمة أعمق في خدمات النقل البحري مع المغرب

لم يكن تأخر إحدى عبارات شركة “باليريا” الإسبانية، أمس الأحد، عن الإقلاع من ميناء طريفة نحو طنجة لأكثر من ساعة مجرد حادث عرضي، بل حلقة جديدة في سلسلة اختلالات تثير الشكوك حول مدى التزام بعض الشركات الإسبانية العاملة على الخطوط البحرية بين المملكتين بمعايير الاحترافية واحترام حقوق الركاب.

فالتأخير، الذي تم دون أي إشعار مسبق أو توضيح، ترك مئات المسافرين، بينهم عائلات وأطفال، تحت شمس حارقة وفي ظروف تفتقر لأبسط مقومات التنظيم، وسط صمت كامل من الطاقم وغياب أي مبادرة للاعتذار أو التوضيح. النتيجة: إحباط جماعي، وفقدان العديد من الركاب رحلاتهم على متن القطار فائق السرعة TGV من طنجة، بما ترتب عن ذلك من خسائر مادية ومعنوية.

هذا السلوك، وإن بدا إهمالًا في إدارة الأزمة، يعكس نمطًا متكررًا من المعاملة التي يشتكي منها المسافرون المغاربة على الخطوط البحرية الإسبانية، حيث يختلط غياب التواصل بسوء التنظيم، وكأن راحة الزبون ووقته لا تشكلان أولوية.

الحادثة تفتح الباب أمام سؤال جوهري: إلى متى سيظل المسافر المغربي رهينة تقصير شركات أجنبية، دون تدخل واضح من الجهات المسؤولة لضمان معايير الخدمة والجودة في هذا القطاع الحيوي؟

error: Content is protected !!