من ديون الغازي إلى رهان الجدعوني… المغرب التطواني يبحث عن رئيس يقود مرحلة الإنقاذ
قدّم المكتب المديري لنادي المغرب أتلتيك تطوان، برئاسة يوسف أزروال، استقالته الجماعية، فاتحاً الباب أمام سباق جديد نحو الرئاسة، في ظرفية حساسة يعيشها الفريق التطواني.
وبمجرد الإعلان عن هذه الاستقالة، برزت أسماء مرشحة لخلافة أزروال، ويتعلق الأمر بكل من: محمد الجدعوني، عبد المالك أبرون، ورضوان الغازي. غير أن قراءة دقيقة لمسار كل واحد منهم تكشف أن محمد الجدعوني يبقى المرشح الأقرب لقيادة المرحلة المقبلة.
فخلال فترة رضوان الغازي، عاش الفريق واحدة من أصعب مراحله، حيث عانى من مشاكل متكررة في تأهيل اللاعبين، وتراكمت عليه الديون التي أثقلت كاهله، لتترك المكتب اللاحق أمام تركة مالية وتنظيمية معقدة ساهمت في تأزيم الوضعية الحالية.
أما عبد المالك أبرون، ففرص عودته تبدو ضعيفة، خاصة في ظل حالة الغضب الجماهيري تجاهه، بسبب عدم دفاعه عن حق تطوان في ملعبها الكبير، رغم كونه يشغل رئاسة لجنة البنية التحتية بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وهو موقع كان من المنتظر أن يوظفه لصالح المدينة والنادي.
في المقابل، يظهر محمد الجدعوني كوجه جديد برؤية مختلفة، إذ يستعد للكشف عن برنامج متكامل لإعادة التوازن للنادي، يرتكز على إصلاح الوضع المالي، العناية بالفئات السنية، والانفتاح على الطاقات المحلية، مع الحرص على إشراك مكونات الفريق في عملية صنع القرار.
الجماهير التطوانية التي سئمت من الصراعات والارتجال، تنتظر رئيساً قادراً على إعادة الثقة، والجدعوني يبدو الأقرب إلى لعب هذا الدور، باعتباره مرشحاً يحمل مشروعاً إصلاحياً واضحاً ويطمح إلى إنقاذ المغرب التطواني من أزماته المتراكمة.
الجمع العام الاستثنائي المقبل سيكون محطة فاصلة، لكن كل المؤشرات توحي بأن محمد الجدعوني هو الاسم الأبرز لقيادة الفريق نحو مرحلة جديدة عنوانها: الاستقرار والإنقاذ.