الوطن يوحد الجميع… أغلبية ومعارضة يحتفلون جنباً إلى جنب بساحة مولاي المهدي
في مشهد وطني مؤثر يختزل عمق الانتماء وروح الوحدة، احتضنت ساحة مولاي المهدي بمدينة تطوان ليلة إعلان التصويت على مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، احتفالات عارمة شارك فيها الآلاف من المواطنين إلى جانب عدد من المستشارين بجماعة تطوان، من مختلف التوجهات السياسية، أغلبيةً ومعارضةً، متحدين في لحظة تاريخية تحت راية الوطن.
وقد عكست هذه الصورة المعبرة مشهداً نادراً من التلاحم الوطني، حيث ظهر المنتخبون جنبا إلى جنب مع الساكنة وهم يرفعون الأعلام الوطنية ويرددون شعارات الوحدة الوطنية، في أجواء غمرتها مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتصار الدبلوماسي الكبير الذي حققته المملكة.
وقال أحد الفاعلين المهتمين بالشأن المحلي في تصريح لجريدة تطوان7 ، إن “قضية الصحراء المغربية تبقى القضية التي توحد جميع المغاربة، حيث يختفي فيها الانتماء الحزبي وتذوب الخلافات السياسية، ليبقى الوطن هو الجامع والراية المغربية هي العنوان”.
وأكد المتحدث ذاته أن هذا المشهد التطواني هو نموذج مصغر لما يجري في مختلف المدن المغربية، حيث أثبت المغاربة مجددا أن الوحدة الترابية للمملكة خط أحمر لا يختلف حوله اثنان، وأن الإجماع الوطني حول مقترح الحكم الذاتي يعكس التلاحم القوي بين العرش والشعب في الدفاع عن مقدسات الوطن.
وقد تواصلت الاحتفالات إلى ساعات متأخرة من الليل، في أجواء سادها الفخر والاعتزاز بكون المغرب يسير بثبات نحو تكريس سيادته الكاملة على أقاليمه الجنوبية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.