بناء عشوائي يزحف على ضفاف واد الزرقاء بتطوان وسط صمت السلطات

تشهد منطقة ضفاف واد الزرقاء ضواحي مدينة تطوان حراكاً عمرانياً متسارعاً وتطلعات متزايدة من طرف الساكنة والمستثمرين، في وقت بدأت تظهر فيه بنايات جديدة تُشيَّد على جنبات الوادي أمام أعين السلطات وفي واضحة النهار، وهو ما يثير العديد من علامات الاستفهام حول مدى احترام هذه الأشغال للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

فمن المعلوم أن أي بناء بمحاذاة الأودية، كواد الزرقاء، يخضع لترخيص خاص من وكالة الحوض المائي اللوكوس، باعتبارها الجهة المخولة بتقييم المخاطر المحتملة وضمان احترام الضوابط البيئية والهيدرولوجية. كما أن إنشاء المسابح أو أي منشآت مائية في هذه المناطق يتطلب مساطر إضافية دقيقة من أجل الحصول على الترخيص النهائي.

غير أن ما يلاحظ ميدانياً هو انتشار عدد من البنايات والمشاريع الصغيرة بشكل غير قانوني، بعضها في مراحل متقدمة من الأشغال، مما يطرح سؤالاً مشروعاً لدى الرأي العام المحلي: من يحمي هؤلاء من أعين المراقبة ومن تطبيق القانون؟

ورغم هذه الوضعية، تظل منطقة واد الزرقاء من بين الفضاءات الواعدة التي تراهن عليها الساكنة والمستثمرون، نظراً لموقعها الطبيعي المميز وقربها من مدينة تطوان، إذ تُعتبر شرياناً بيئياً وسياحياً قادراً على احتضان مشاريع تنموية مهمة إذا ما تم تدبير ملف التعمير فيها وفق رؤية مستدامة ومسؤولة.

ويترقب السكان الإعلان عن أي قرار رسمي يسمح بمنح رخص البناء في هذه المنطقة وفق ضوابط واضحة، معتبرين أن ذلك سيكون بمثابة بشرى حقيقية من شأنها تحريك عجلة الاستثمار وخلق فرص شغل جديدة والمساهمة في التنمية المحلية.

وفي هذا السياق، يبقى من الضروري أن تعمل الجهات الوصية على تكثيف التواصل مع الساكنة والمستثمرين، عبر توضيح المساطر القانونية والشروط والوثائق المطلوبة للحصول على رخص البناء، خصوصاً في المناطق الحساسة مثل ضفاف الأودية ومجاري الم

error: Content is protected !!