طعن يكشف عن شبهات خروقات في مباراة التوظيف بجماعة تمروت
شهدت جماعة تمروت بإقليم شفشاون جدلاً واسعاً عقب مباراة التوظيف التي أُجريت يوم الأحد 30 نونبر 2025 بمقر مجموعة مدارس بني مجاهد، وذلك بعدما تقدم أحد المترشحين بطعن رسمي يطالب فيه بفتح تحقيق حول ما اعتبره “خروقات خطيرة مست نزاهة المباراة ومبدأ تكافؤ الفرص”.
وحسب فحوى الشكاية التي توصلت بها مصالح الجماعة، فقد فوجئ المترشحون مباشرة بعد دخولهم قاعة الامتحان بوجود أوراق موضوع الاختبار موضوعة سلفاً فوق الطاولات، ما أثار موجة استغراب بينهم، خاصة وأن بعضهم اعتبر أن “الاختبار بدا وكأنه مُعدّ مسبقاً دون ارتباط بزمن إدراج المرشحين”.
هذا الأمر، وفق مضمون الطعن، خلق حالة من الارتباك وزرع الشكوك حول مدى احترام شروط المنافسة النزيهة.
وأضافت الوثيقة أن عدداً من الموظفين التابعين للجماعة تدخلوا داخل قاعة الامتحان دون تكليف رسمي واضح، ما زاد من الشبهات بشأن احتمال وجود تداخلات أو تفضيلات قد تؤثر على سير العملية، كما أشار الطعن إلى أن الأجواء داخل القاعة “لم تكن مهنية”، وأن بعض المترشحين عبّروا عن تخوفهم من وجود “اختلالات غير معلنة”.
وأكد صاحب الطعن – الذي فضّل عدم الكشف عن هويته – أن هدفه ليس التشكيك في المؤسسات، بل المطالبة بفتح تحقيق نزيه يحدد مدى احترام المعايير القانونية والتنظيمية المؤطرة لمباريات التوظيف، حفاظاً على مبدأ المساواة بين جميع المترشحين، وضماناً لشفافية انتقاء المرشحين وفق الكفاءة والاستحقاق.
وطالب المترشح السلطات المختصة بالتدخل لبحث ظروف تنظيم المباراة، خاصة في ظل ما وصفه بـ”وجود مؤشرات تستدعي التوضيح”.
وفي انتظار رد رسمي من جماعة تمروت، تبقى هذه الشكاية محطة جديدة في النقاش الدائر وطنياً حول معايير تنظيم مباريات التوظيف بالجماعات الترابية، وضرورة تعزيز آليات الرقابة لضمان تكافؤ الفرص والحد من أي ممارسات قد تشوبها شبهات المحاباة أو عدم الشفافية.