مزور..استغلال الأزمات لرفع الأسعار “عيب وعار” و”لي كرّط يفرّط”
رفض رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، ما اعتبره “مزايدات سياسية” ترافق الكوارث الطبيعية التي تشهدها عدد من مناطق المملكة، مؤكدا أن الحكومة تتعامل بحزم مع كل محاولات استغلال الأزمات.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، شدد مزور على أن تدخل الحكومة كان صارمًا، مبرزًا أن كل من ثبت تورطه في رفع الأسعار أو استغلال الأوضاع الاستثنائية سيُعرض على العدالة ويُعاقَب وفق القانون.
وأكد الوزير أن المتضررين من الكوارث الطبيعية يتوصلون بالمساعدات بالمجان، محذرًا من أي محاولة لاستغلال معاناتهم، ومعلقًا بالقول: “حشومة، عيب وعار”.
وفي رده على أسئلة النواب بخصوص ما يُعرف بـ“الفراقشية”، قال مزور إن هذه الفئة “موجودة وستظل موجودة”، غير أن السلطات تتعامل معها بصرامة، مضيفًا: “خلّينا الثمن يطلع حتى لـ200 درهم، لكن تجار الأزمات مراقَبين واحدًا بواحد، والمراقبة الميدانية يومية، ولي كرّط يفرّط”.
ومن جهة أخرى، أقر وزير الصناعة والتجارة بارتفاع وتيرة المضاربة في المواد الاستهلاكية مع اقتراب شهر رمضان، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة معروفة ويتم التعامل معها عبر إجراءات استثنائية.
وأوضح مزور أن الوزارة تعتمد نظام مراقبة خاصًا خلال هذه الفترة، بالنظر إلى الارتفاع الملحوظ في استهلاك عدد من المواد الأساسية، كاشفًا أنه يتم تنظيم ما يقارب 30 ألف عملية مراقبة شهرية منذ بداية السنة الجارية، في إطار تتبع الأسواق ومحاربة الاحتكار والمضاربة.
وأكد المسؤول الحكومي أن تموين الأسواق يبقى مستقرًا، وأن جميع المواد الأساسية متوفرة بالكميات الكافية لتلبية حاجيات المواطنين، نافيًا وجود أي خصاص في العرض.
وبخصوص الإشكالات المطروحة، أقر مزور بوجود مشكلين رئيسيين، يتعلق الأول بارتفاع أسعار السردين، موضحًا أن إجراءات عملية تم اتخاذها لمعالجة هذا الوضع، ومشيرًا إلى أن انطلاق موسم صيد السردين في 15 فبراير الجاري من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الأسعار.
أما الإشكال الثاني، فيهم المناطق المتضررة من الفيضانات، حيث أكد الوزير أن المصالح المختصة تشتغل بدقة لمحاربة المضاربة واستغلال الأزمات، وضمان تزويد هذه المناطق بالمواد الأساسية في ظروف عادية.