حافلات “الجيل الجديد” بتطوان تثير جدلاً سياسياً.. والمواطنون يُبدون ارتياحهم
أثار إعطاء رئيس مجموعة الجماعات “الشمال الغربي”، مصطفى البكوري، انطلاقة تشغيل حافلات الجيل الجديد، حالة من التفاعل بين فرحة المواطنين بتحسن الخدمة، وموجة احتجاجات قادها محتجون قاموا بقطع الطرقات، وسط اتهامات لأطراف سياسية باستغلال الملف لأغراض شعبوية.
وكشف مصادر مطلعة لـ”تطوان7″ أن بعض الأطراف السياسية تحاول الركوب على الموجة، والترويج لخطاب “الزيادة غير المبررة في التسعيرة”، بدافع التعاطف وتأجيج الوضع، مشيرة إلى أن العملية يقودها أعضاء من حزب معروف داخل المدينة بـ”معارضة أي شيء كيفما كان”، بدافع المعارضة والظهور الإعلامي من أجل كسب التعاطف بعدما فقدوا أنصارهم.
وفي تطور لافت، دفعت احتجاجات قام بها العديد من المواطنين وقطعهم للطريق، السلطات المحلية إلى فتح تحقيق عاجل. ويهدف التحقيق إلى الوقوف على الجهة التي حرضت المحتجين، والأهداف الكامنة وراء تحريكهم في هذه الظرفية بالذات.
بينما يبدو المشهد مختلفاً تماماً على أرض الواقع. فوفقاً لما عاينته “تطوان7″، فإن المواطنين الذين يستقلون الحافلات الجديدة أبدوا فرحة كبيرة بتوفير هذا النوع من الحافلات، التي وصفوها بـ”المريحة والمكيفة والمجهزة بخدمة الوايفي ومقاعد لذوي الاحتياجات الخاصة”.
وفي رد على انتقادات التسعيرة، أكد مصدر مطلع أن “نفس التسعيرة المعمول بها في هذه الحافلات معمول بها في مدن أخرى، بل إن بعض المدن تعمل بتسعير أعلى”. مضيفاً أن هذه الحافلات تعد من “أحسن وأجود أنواع الحافلات” المتداولة حالياً.
ويبقى ملف النقل العمومي بتطوان رهين انتظار نتائج تحقيق السلطات، لمعرفة إن كانت هذه التحركات تعبّر بالفعل عن مطلب شعبي حقيقي، أم أنها مجرد “موجة” سياسية تستغل حاجة المواطنين لتحقيق مكاسب ضيقة.